دليل

التاريخ 2677

ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين ومائة

ذِكْرُ خُرُوجِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ بِالْكُوفَةِ مُسَوِّدًا   وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ بِالْكُوفَةِ وَسَوَّدَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا الْحَسَنُ بْنُ قَحْطَبَةَ وَأَخْرَجَ عَنْهَا عَامَلَ ابْنِ هُبَيْرَةَ ثُمَّ دَخَلَهَا الْحَسَنُ. وَكَانَ مِنْ خَبَرِهِ أَنَّ مُحَمَّدًا خَرَجَ بِالْكُوفَةِ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ مُسَوِّدًا وَعَلَى الْكُوفَةِ زِيَادُ بْنُ صَالِحٍ الْحَارِثِيُّ، وَعَلَى شُرَطِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ الْعِجْلِيُّ، وَسَارَ مُحَمَّدٌ إِلَى الْقَصْرِ، فَارْتَحَلَ زِيَادٌ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَدَخَلَ مُحَمَّدٌ الْقَصْرَ، وَسَمِعَ حَوْثَرَةُ الْخَبَرَ فَسَارَ نَحْوَ الْكُوفَةِ، فَتَفَرَّقَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَامَّةُ مَنْ مَعَهُ لَمَّا بَلَغَهُمُ الْخَبَرُ، وَبَقِيَ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَمِنَ الْيَمَانِيِّينَ، مَنْ كَانَ هَرَبَ مِنْ مَرْوَانَ، وَكَانَ مَعَهُ مَوَالِيهِ، وَأَرْسَلَ أَبُو سَلَمَةَ الْخَلَّالُ، وَلَمْ يَظْهَرْ بَعْدُ، إِلَى مُحَمَّدٍ يَأْمُرُهُ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْقَصْرِ تَخَوُّفًا عَلَيْهِ مِنْ حَوْثَرَةَ وَمَنْ مَعَهُ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَحَدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ هَلَاكُ قَحْطَبَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ أَنْ يَخْرُجَ، وَبَلَغَ حَوْثَرَةَ تَفَرُّقُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ فَتَهَيَّأَ لِلْمَسِيرِ نَحْوَهُ. فَبَيْنَا مُحَمَّدٌ فِي الْقَصْرِ إِذْ أَتَاهُ بَعْضُ طَلَائِعِهِ فَقَالَ لَهُ: قَدْ جَاءَتْ خَيْلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ عِدَّةً مِنْ مَوَالِيهِ، فَنَادَاهُمُ الشَّامِيُّونَ: نَحْنُ بَجِيلَةُ وَفِينَا مُلَيْحُ بْنُ خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ جِئْنَا لِنَدْخُلَ فِي طَاعَةِ الْأَمِيرِ، فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَتْ خَيْلٌ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ فِيهَا جَهْمُ بْنُ الْأَصْفَحِ الْكِنَانِيُّ، ثُمَّ جَاءَتْ خَيْلٌ أَعْظَمُ مِنْهَا مَعَ رَجُلٍ مِنْ آلِ بَحْدَلٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ حَوْثَرَةُ مِنْ صُنْعِ أَصْحَابِهِ ارْتَحَلَ نَحْوَ وَاسِطَ. وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ مِنْ لَيْلَتِهِ إِلَى قَحْطَبَةَ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهَلَاكِهِ، يُعْلِمُ أَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ بِالْكُوفَةِ. فَقَدِمَ الْقَاصِدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ قَحْطَبَةَ، فَلَمَّا دَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ ارْتَحَلَ نَحْوَ الْكُوفَةِ، فَأَقَامَ مُحَمَّدٌ بِالْكُوفَةِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ وَصَبَّحَهُ الْحَسَنُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ قَحْطَبَةَ أَقْبَلَ نَحْوَ الْكُوفَةِ بَعْدَ هَزِيمَةِ ابْنِ هُبَيْرَةَ وَعَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ الْعِجْلِيُّ فَهَرَبَ عَنْهَا، فَسَوَّدَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ وَخَرَجَ فِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَبَايَعَ النَّاسُ، وَدَخَلَهَا الْحَسَنُ مِنَ الْغَدِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.