التاريخ 2640
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين ومائة
ذِكْرُ خَبَرِ أَبِي حَمْزَةَ الْخَارِجِيِّ مَعَ طَالِبِ الْحَقِّ كَانَ اسْمُ أَبِي حَمْزَةَ الْخَارِجِيِّ الْمُخْتَارَ بْنَ عَوْفٍ الْأَزْدِيَّ السُّلَمِيَّ الْبَصْرِيَّ، وَكَانَ أَوَّلُ أَمْرِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ الْإِبَاضِيَّةِ، يُوَافِي كُلَّ سَنَةٍ مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى خِلَافِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى وَافَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَحْيَى الْمَعْرُوفَ بِطَالِبِ الْحَقِّ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَجُلُ أَسْمَعُ كَلَامًا حَسَنًا، وَأَرَاكَ تَدْعُو إِلَى حَقٍّ، فَانْطَلِقْ مَعِي فَإِنِّي رَجُلٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِهِ. فَخَرَجَ حَتَّى وَرَدَ حَضْرَمَوْتَ، فَبَايَعَهُ أَبُو حَمْزَةَ عَلَى الْخِلَافَةِ، دَعَا إِلَى خِلَافِ مَرْوَانَ وَآلِ مَرْوَانَ. وَكَانَ أَبُو حَمْزَةَ اجْتَازَ مَرَّةً بِمَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَالْعَامِلُ عَلَيْهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَمِعَ كَلَامَ أَبِي حَمْزَةَ فَجَلَدَهُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، فَلَمَّا مَلَكَ أَبُو حَمْزَةَ الْمَدِينَةَ وَافْتَتَحَهَا تَغَيَّبَ كَثِيرٌ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا كَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.