التاريخ 2615
ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائة
ذِكْرُ خَبَرِ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ وَأَمَانِهِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أُومِنَ الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ وَهُوَ بِبِلَادِ التُّرْكِ، وَكَانَ مُقَامُهُ عِنْدَهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأُمِرَ بِالْعَوْدِ إِلَى خُرَاسَانَ. وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَمَّا وَقَعَتْ بِخُرَاسَانَ بَيْنَ نَصْرٍ وَالْكَرْمَانِيِّ خَافَ نَصْرٌ قُدُومَ الْحَارِثِ عَلَيْهِ فِي أَصْحَابِهِ وَالتُّرْكِ فَيَكُونُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْكَرْمَانِيِّ وَغَيْرِهِ، وَطَمِعَ أَنْ يُنَاصِحَهُ، فَأَرْسَلَ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ النَّبَطِيَّ وَغَيْرَهُ لِيَرُدُّوهُ عَنْ بِلَادِ التُّرْكِ. وَسَارَ خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ التِّرْمِذِيُّ وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَخَذَا لِلْحَارِثِ أَمَانًا، فَكَتَبَ لَهُ أَمَانَهُ، وَأَمَرَ نَصْرٌ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ مَا أُخِذَ لَهُ، وَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَامِلَ الْكُوفَةِ بِذَلِكَ أَيْضًا، فَأَخَذَا الْأَمَانَ وَسَارَا إِلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ إِلَى خُرَاسَانَ، فَأَرْسَلَ نَصْرٌ إِلَيْهِ، فَلَقِيَهُ الرَّسُولُ وَقَدْ رَجَعَ مَعَ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَأَصْحَابِهِ، فَوَصَلَ إِلَى نَصْرٍ وَقَامَ بِمَرْوِ الرُّوذِ، وَرَدَّ نَصْرٌ عَلَيْهِ مَا أُخِذَ لَهُ. وَكَانَ عَوْدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.