التاريخ 2613
ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائة
ذِكْرُ عَزْلِ مَنْصُورٍ عَنِ الْعِرَاقِ وَوِلَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَزَلَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَنْصُورَ بْنَ جُمْهُورٍ عَنِ الْعِرَاقِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَالَ لَهُ لَمَّا وَلَّاهُ: سِرْ إِلَى الْعِرَاقِ فَإِنَّ أَهْلَهُ يَمِيلُونَ إِلَى أَبِيكَ. فَقَدِمَ إِلَى الْعِرَاقِ وَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ رُسُلًا إِلَى مَنْ بِالْعِرَاقِ مِنْ قُوَّادِ الشَّامِ، وَخَافَ أَنْ لَا يُسَلِّمَ إِلَيْهِ مَنْصُورٌ الْعَمَلَ. فَانْقَادَ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ مَنْصُورٌ الْعَمَلَ وَانْصَرَفَ إِلَى الشَّامِ، فَفَرَّقَ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَّالَ وَأَعْطَى النَّاسَ أَرْزَاقَهُمْ وَأَعْطِيَاتِهِمْ. فَنَازَعَهُ قُوَّادُ أَهْلُ الشَّامِ وَقَالُوا: تُقَسِّمُ عَلَى هَؤُلَاءِ فَيْئَنَا وَهُمْ عَدُوُّنَا ؟ فَقَالَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَرُدَّ فَيْئَكُمْ عَلَيْكُمْ، وَعَلِمْتُ أَنَّكُمْ أَحَقُّ بِهِ فَنَازَعَنِي هَؤُلَاءِ. فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِالْجَبَّانَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الشَّامِ يَعْتَذِرُونَ، وَثَارَ غَوْغَاءُ النَّاسِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ فَأُصِيبَ مِنْهُمْ رَهْطٌ لَمْ يُعْرَفُوا. وَاسْتَعْمَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى شُرْطَتِهِ عُمَرَ بْنَ الْغَضْبَانِ الْقَبْعَثْرِيَّ، وَعَلَى خَرَاجِ السَّوَادِ وَالْمُحَاسَبَاتِ أَيْضًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.