MajelisNoteدليل

التاريخ 2602

ثم دخلت سنة خمس وعشرين ومائة

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَّى يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ. وَفِيهَا بَعَثَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ إِلَى أَهْلِ قُبْرُسَ جَيْشًا مَعَ أَخِيهِ، وَقَالَ: خَيِّرْهُمْ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى الشَّامِ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى الرُّومِ. فَكَانَ مِنْهُمْ مَنِ اخْتَارَ جِوَارَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ وَمِنْهُمْ مَنِ انْتَقَلَ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ. وَفِيهَا خَرَجَتِ الرُّومُ إِلَى زِبَطْرَةَ، وَهُوَ حِصْنٌ قَدِيمٌ كَانَ افْتَتَحَهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ، فَأَخْرَبَتْهُ الرُّومُ الْآنَ، فَبَنَى بِنَاءً غَيْرَ مُحْكَمٍ، فَعَادَ الرُّومُ وَأَخْرَبُوهُ أَيَّامَ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمَارِ، ثُمَّ بَنَاهُ الرَّشِيدُ وَشَحَنَهُ بِالرِّجَالِ، فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ الْمَأْمُونِ طَرَقَهُ الرُّومُ فَشَعَّثُوهُ، فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِمَرَمَّتِهِ وَتَحْصِينِهِ، ثُمَّ قَصَدَهُ الرُّومُ أَيَّامَ الْمُعْتَصِمِ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَإِنَّمَا سُقْتُ خَبَرَهُ هَاهُنَا لِأَنِّي لَمْ أَعْلَمْ تَوَارِيخَ حَوَادِثِهِ. وَفِيهَا أَغْزَى الْوَلِيدُ أَخَاهُ الْغَمْرَ بْنَ يَزِيدَ، وَأَمَّرَ عَلَى جُيُوشِ الْبَحْرِ الْأَسْوَدَ بْنَ بِلَالٍ الْمُحَارِبِيَّ وَسَيَّرَهُ إِلَى قُبْرُصَ لِيُخَيِّرَ أَهْلَهَا بَيْنَ الْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ أَوْ إِلَى الرُّومِ، فَاخْتَارَتْ طَائِفَةٌ جِوَارَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، وَاخْتَارَ آخَرُونَ الرُّومَ، فَسَيَّرَهُمْ إِلَيْهِمْ. وَفِيهَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَلِيٍّ بِخُرَاسَانَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ أَمِيرُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ، وَأَمِيرُ الْعِرَاقِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، وَأَمِيرُ خُرَاسَانَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ، وَهُوَ فِي هِمَّةِ الْوُفُودِ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْهَدَايَا وَالتُّحَفِ، فَقُتِلَ الْوَلِيدُ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَ بِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا