التاريخ 2597
ثم دخلت سنة خمس وعشرين ومائة
كَتَبَ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّصَافَةَ فَيُحْصِيَ مَا فِيهَا مِنْ أَمْوَالِ هِشَامٍ وَوَلَدِهِ، وَيَأْخُذَ عُمَّالَهُ وَحَشَمَهُ إِلَّا مَسْلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: لَا يَعْرِضُ لَهُ وَلَا يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يُكَلِّمُ أَبَاهُ فِي الرِّفْقِ وَيَكُفَّهُ. فَقَدِمَ الْعَبَّاسُ الرَّصَافَةَ فَأَحْكَمَ مَا كَتَبَ بِهِ الْوَلِيدُ إِلَيْهِ. وَاسْتَعْمَلَ الْوَلِيدُ الْعُمَّالَ، وَجَاءَتْ بَيْعَتُهُ مِنَ الْآفَاقِ، وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الْوُفُودُ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: وَجَّهَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ خَالَهُ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدَ ابْنَيْ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ مُوَثَّقَيْنِ فِي عَبَاءَتَيْنِ وَأَقَامَهُمَا لِلنَّاسِ فِي الْمَدِينَةِ، ثُمَّ كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِمَا إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَامِلُهُ عَلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهِ عَذَّبَهُمَا حَتَّى قَتَلَهُمَا، وَقَدْ كَانَ رَفَعَ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الْوَلِيدِ أَنَّهُمَا أَخَذَا مَالًا كَثِيرًا. وَأَجْرَى عَلَى زَمْنَى أَهْلِ الشَّامِ وَعُمْيَانِهِمْ، وَكَسَاهُمْ، وَأَمَرَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِخَادِمٍ، وَأَخْرَجَ لِعِيَالَاتِ النَّاسِ الطِّيبَ وَالْكُسْوَةَ، وَزَادَهُمْ عَلَى مَا كَانَ يُخْرِجُ لَهُمْ هِشَامٌ، وَزَادَ النَّاسَ جَمِيعًا فِي الْعَطَاءِ عَشَرَاتٍ، ثُمَّ زَادَ أَهْلَ الشَّامِ بَعْدَ زِيَادَةِ الْعَشَرَاتِ عَشَرَةً عَشَرَةً لِأَهْلِ الشَّامِ خَاصَّةً، وَزَادَ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي جَوَائِزِهِمُ الضِّعْفَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.