دليل

التاريخ 2554

سنة ثماني عشرة ومائة

وَفِي سنة ثماني عشرة ومائة حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَقِيلَ: إِنَّ إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ كَانَتْ مَعَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ قَدْ عُزِلَ، وَوُلِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَكَانَتْ إِمْرَةُ الْعِرَاقِ إِلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ وَإِلَيْهِ الْمَشْرِقُ، وَعَامِلُهُ عَلَى خُرَاسَانَ أَخُوهُ أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَامِلُهُ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى الْبَصْرَةِ وَأَحْدَاثِهَا وَقَضَائِهَا وَالصَّلَاةِ بِأَهْلِهَا بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ. وعن الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: نَظَرَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ إِلَى رَجُلٍ قَدِ اشْتَرَى سَمَكَةً بِسِتَّةِ دَرَاهِمَ، وَثِيَابُهُ تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: يَا هَذَا، اشْتَرَيْتَ سَمَكَةً بِسِتَّةِ دَرَاهِمَ وَثِيَابُكَ لَعَلَّهَا تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا لِلْأَمِيرِ الظَّالِمِ الَّذِي يُطَالِبُنَا بِمَا لَا نُطِيقُ -وَذَكَرَ لَهُ بِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ- قَالَ: فَامْضِ مَعِي إِلَيْهِ، فَمَضَى فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا ذَا الرَّجُلُ، أَزِلْ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْتَمِدُهُ مِنَ الظُّلْمِ، وَلَا تَعْرِضْ لِهَذَا الْبَائِسِ، قَالَ: قَدْ أَزَلْتُ عَنْهُ الْمَظْلَمَةَ لِمَكَانِكَ يَا أَبَا يَحْيَى، ادْعُ اللَّهَ لِي دَعْوَةً، قَالَ: وَمَا يَنْفَعُكَ أَنْ أَدْعُوَ لَكَ وَعَلَى بَابِكَ مِائَتَانِ يَدْعُونَ عَلَيْكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.