دليل

التاريخ 2513

سنة تسع ومائة

دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ   قِيلَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ خُرَاسَانَ مِنْ دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ زِيَادٌ أَبُو مُحَمَّدٍ مَوْلَى هَمْدَانَ فِي وِلَايَةِ أَسَدٍ، بَعَثَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ لَهُ: انْزِلْ فِي الْيَمَنِ وَأَلْطُفْ مُضَرَ، وَنَهَاهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ نَيْسَابُورَ، يُقَالُ لَهُ: غَالِبٌ لِأَنَّهُ كَانَ مُفْرِطًا فِي حُبِّ بَنِي فَاطِمَةَ، وَيُقَالُ: أَوَّلُ مَنْ أَتَى خُرَاسَانَ بِكِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَرْبُ بْنُ عُثْمَانَ مَوْلَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ، فَلَمَّا قَدِمَ زِيَادٌ دَعَا إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ، وَذَكَرَ سِيرَةَ بَنِي أُمَيَّةَ وَظُلْمَهُمْ، وَأَطْعَمَ النَّاسَ الطَّعَامَ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ غَالِبٌ، وَتَنَاظَرَا فِي تَفْضِيلِ آلِ عَلِيٍّ وَآلِ الْعَبَّاسِ، وَافْتَرَقَا، وَأَقَامَ زِيَادٌ بِمُرْوٍ شَتْوَةً وَ [ كَانَ ] يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهَا يَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُ. فَأُخْبِرَ بِهِ أَسَدٌ، فَدَعَاهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ ؟ قَالَ: الْبَاطِلُ، إِنَّمَا قَدِمْتُ إِلَى تِجَارَةٍ وَقَدْ فَرَّقْتُ مَالِي عَلَى النَّاسِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ خَرَجْتُ. فَقَالَ لَهُ أَسَدٌ: اخْرُجْ عَنْ بِلَادِي. فَانْصَرَفَ، فَعَادَ إِلَى أَمْرِهِ، فَرُفِعَ أَمَرُهُ إِلَى أَسَدٍ، وَخُوِّفَ مِنْ جَانِبِهِ، فَأَحْضَرَهُ، وَقَتَلَهُ، وَقَتَلَ مَعَهُ عَشَرَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ إِلَّا غُلَامَانِ اسْتَصْغَرَهُمَا، وَقِيلَ: بَلْ أَمَرَ بِزِيَادٍ أَنْ يُوَسَّطَ بِالسَّيْفِ، فَضَرَبُوهُ بِالسَّيْفِ فَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ، فَكَبَّرَ النَّاسُ، فَقَالَ أَسَدٌ: مَا هَذَا ؟ قِيلَ: نَبَا السَّيْفُ عَنْهُ، ثُمَّ ضُرِبَ أُخْرَى فَنَبَا السَّيْفُ عَنْهُ، ثُمَّ ضَرَبَهُ الثَّالِثَةَ فَقَطَعَهُ بِاثْنَتَيْنِ، وَعَرَضَ الْبَرَاءَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَمَنْ تَبَرَّأَ خَلَّى سَبِيلَهُ، فَتَبَرَّأَ اثْنَانِ، فَتُرِكَا، وَأَبَى الْبَرَاءَةُ ثَمَانِيَةٌ، فَقُتِلُوا. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَقْبَلَ أَحَدُهُمَا إِلَى أَسَدٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تُلْحِقَنِي بِأَصْحَابِي، فَقَتَلَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْأَضْحَى بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُسَمَّى كَثِيرًا، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي النَّجْمِ، وَكَانَ يَأْتِيهِ الَّذِينَ لَقُوا زِيَادًا، فَكَانَ عَلَى ذَلِكَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، وَكَانَ أُمِّيًّا، فَقَدِمَ عَلَيْهِ خِدَاشٌ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ غَلَبَ عَلَيْهِ خِدَاشٌ، فَغَلَّبَ كَثِيرًا عَلَى أَمْرِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.