التاريخ 2500
سنة سبع ومائة
مُلْكِ الْجُنَيْدِ بَعْضَ بِلَادِ السِّنْدِ وَقَتْلِ صَاحِبِهِ جَيْشَبَهْ وفي سَنَةُ سَبْعٍ وَمِائَةٍ اسْتَعْمَلَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ الْجُنَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى السِّنْدِ فَنَزَلَ شَطَّ مِهْرَانَ، فَمَنَعَهُ جَيْشَبَهْ بْنُ ذَاهِرَ الْعُبُورَ، وَقَالَ: إِنَّنَا مُسْلِمُونَ، فَقَدِ اسْتَعْمَلَنِي الرَّجُلُ الصَّالِحُ، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَلَى بِلَادِي وَلَسْتُ آمَنُكَ، فَأَعْطَاهُ رَهْنًا وَأَخَذَ مِنْهُ رَهْنًا بِمَا عَلَى بِلَادِهِ مِنَ الْخَرَاجِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا تَرَادَّا الرَّهْنَ وَكَفَرَ جَيْشَبَهْ وَحَارَبَهُ، وَقِيلَ: لَمْ يُحَارِبْهُ، وَلَكِنَّ الْجُنَيْدَ تَجَنَّى عَلَيْهِ، فَأَتَى الْهِنْدَ، فَجَمَعَ وَأَخَذَ السُّفُنَ، ( وَاسْتَعَدَّ لِلْحَرْبِ، فَسَارَ الْجُنَيْدُ إِلَيْهِ فِي السُّفُنِ ) أَيْضًا، فَالْتَقَوْا، فَأُخِذَ جَيْشَبَهْ أَسِيرًا، وَقَدْ جَنَحَتْ سَفِينَتُهُ، فَقَتَلَهُ، وَهَرَبَ أَخُوهُ صَصَّةَ إِلَى الْعِرَاقِ لِيَشْكُوَ غَدْرَ الْجُنَيْدِ، فَخَدَعَهُ الْجُنَيْدُ حَتَّى جَاءَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ. وَغَزَا الْجُنَيْدُ الْكَيْرَجَ، وَكَانُوا قَدْ نَقَضُوا، فَفَتَحَهَا عَنْوَةً، وَفَتَحَ أَرَزِينَ، وَالْمَالِيَّةَ، وَغَيْرَهُمَا مِنْ ذَلِكَ الثَّغْرِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.