دليل

التاريخ 250

باب ذكر جماعة من أنبياء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ، فِي " تَارِيخِهِ ": لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ، وَأُمُورِ السَّالِفِينِ مِنْ أُمَّتِنَا، وَغَيْرِهِمْ; أَنَّ الْقَيِّمَ بِأُمُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ يُوشَعَ، كَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا. يَعْنِي أَحَدَ أَصْحَابِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ زَوْجُ أُخْتِهِ مَرْيَمَ، وَهُوَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ مِمَّنْ يَخَافُونَ اللَّهَ، وَهُمَا يُوشَعُ، وَكَالِبُ وَهُمَا الْقَائِلَانِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ نَكَلُوا عَنِ الْجِهَادِ: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ الْمَائِدَةِ: 23 ]. قَالَ الْقُرَظِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ لِكَالِبَ نُبُوَّةٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا يَوَدُّونَهُ فَوَلِيَهُمْ زَمَانًا يُقِيمُ فِيهِمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ مَا كَانَ يُقِيمُ يُوشَعُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مِنْهَاجِ يُوشَعَ. فَاسْتَخْلَفَ كَالِبُ ابْنًا لَهُ فَأَقَامَ الْعَدْلَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا مَاتَ اخْتَلَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَدَعَا كُلٌّ إِلَى نَفْسِهِ وَإِلَى سِبْطِهِ، ثُمَّ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَتَشَاحَنُوا عَلَى الدُّنْيَا، وَأَحَبُّوا الْمُلْكَ،  فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى [ حِزْقِيلَ بْنِ بُوزِي]   وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْعَجُوزِ، وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ الْعَجُوزِ أَشْمَوِيلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: ابْنُ الْعَجُوزِ؛ لِأَنَّهَا سَأَلَتِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْوَلَدَ بَعْدَمَا كَبِرَتْ وَعَقِمَتْ فَوَهَبَهُ اللَّهُ لَهَا، فَلِذَلِكَ قِيلَ: ابْنُ الْعَجُوزِ. وَهُوَ الَّذِي دَعَا لِلْقَوْمِ الْمَوْتَى فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.