التاريخ 2472
سنة ثلاث ومائة
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ في سنة ثلاث ومائة: يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَدَنِيُّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَدَنِيُّ . عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الْهِلَالِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاصُّ الْمَدَنِيُّ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الْهِلَالِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاصُّ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ، وَهُوَ أَخُو سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ تَابِعِيٌّ. وَرَوَى هَذَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: تُوفِيَ قَبْلَ الْمِائَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ ، أَبُو الْحَجَّاجِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَحَدُ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ وَالْمُفَسِّرِينَ، كَانَ مِنْ أَخِصَّاءِ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالتَّفْسِيرِ، حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُرِيدُ بِالْعِلْمِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ بِرِكَابِي وَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ابْنِي سَالِمًا وَغُلَامِي نَافِعًا يَحْفَظَانِ حِفْظَكَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ عَرَضَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّتَيْنِ، أَقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ، وَأَسْأَلُهُ عَنْهَا. مَاتَ مُجَاهِدٌ وَهُوَ سَاجِدٌ، سَنَةَ مِائَةٍ. وَقِيلَ: إِحْدَى - وَقِيلَ: ثِنْتَيْنِ. وَقِيلَ: ثَلَاثٍ - وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ جَلِيلُ الْقَدْرِ. مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ كَانَ يُلَقَّبُ بِالْمَهْدِيِّ لِصَلَاحِهِ، كَانَ تَابِعِيًّا جَلِيلَ الْقَدْرِ، مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.. يَزِيدُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنُ نُمَيْرٍ السَّكُونِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنُ نُمَيْرٍ السَّكُونِيُّ، عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِيهَا تُوُفِّيَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ، وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ الْأَسَدِيُّ الْمِنْقَرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ الْأَسَدِيُّ الْمِنْقَرِيُّ. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمِ بْنِ النُّعْمَانِ الْبَاهِلِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمِ بْنِ النُّعْمَانِ الْبَاهِلِيُّ، وَكَانَ عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْجَزِيرَةِ. جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، أَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، أَبُو الشَّعْثَاءِ : كَانَ مُفْتِي الْبَصْرَةِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَوْ نَزَلَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عِنْدَ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ لَأَوْسَعَهُمْ عَمَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ عِلْمًا. وَقَالَ جَابِرٌ فِي مَرَضِهِ: أَشْتَهِي نَظْرَةً مِنَ الْحَسَنِ، فَجَاءَ إِلَيْهِ فِي اللَّيْلِ وَكَانَ مُخْتَفِيًا. خَالِدُ بْنُ مِعْدَانَ [وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ]. خَالِدُ بْنُ مِعْدَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُلَاعِيُّ: أَسْنَدَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَمُعَاذٍ، وَعُبَادَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَغَيْرِهِمْ. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ إِذَا عَظُمَتْ حَلْقَتُهُ قَامَ فَانْصَرَفَ، قِيلَ لِصَفْوَانَ: وَلِمَ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ الشُّهْرَةَ. أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، أَبُو بُرْدَةَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ بَعْدَ شُرَيْحٍ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: . عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: رَوَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ حَاجَّيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُمَا أَصْحَابٌ لَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْأَبْوَاءِ نَزَلُوا مَنْزِلًا، فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ وَأَصْحَابُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِمْ وَبَقِيَ عَطَاءٌ قَائِمًا فِي الْمَنْزِلِ يُصَلِّي. قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَعْرَابِ جَمِيلَةٌ، فَلَمَّا رَآهَا عَطَاءٌ ظَنَّ أَنَّ لَهَا حَاجَةً، فَأَوْجَزَ فِي صِلَاتِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَكِ حَاجَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَتْ: قُمْ فَأَصِبْ مِنِّي فَإِنِّي قَدْ وَدِقْتُ وَلَا بَعْلَ لِي، قَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي [لَا تَحْرِقِينِي وَنَفْسَكِ بِالنَّارِ. وَنَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ جَمِيلَةٍ فَجَعَلَتْ تُرَاوِدُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَأْبَى إِلَّا مَا يُرِيدُ. قَالَ: فَجَعَلَ عَطَاءٌ يَبْكِي وَيَقُولُ: وَيْحَكِ إِلَيْكِ عَنِّي]. قَالَ: وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَلَمَّا نَظَرَتِ الْمَرْأَةُ إِلَيْهِ وَمَا دَخَلَهُ مِنَ الْبُكَاءِ وَالْجَزَعِ بَكَتِ الْمَرْأَةُ لِبُكَائِهِ. قَالَ: فَجَعَلَ يَبْكِي وَالْمَرْأَةُ تَبْكِي بَيْنَ يَدَيْهِ. فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ سُلَيْمَانُ مَنْ حَاجَتِهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَطَاءٍ يَبْكِي وَالْمَرْأَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ تَبْكِي جَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ يَبْكِي لِبُكَائِهِمَا وَلَا يَدْرِي مَا أَبْكَاهُمَا، وَجَعَلَ أَصْحَابُهُمَا يَأْتُونَ رَجُلًا رَجُلًا كُلَّمَا أَتَى رَجُلٌ فَرَآهُمْ يَبْكُونَ جَلَسَ فَبَكَى لِبُكَائِهِمْ لَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَمْرِهِمْ حَتَّى كَثُرَ الْبُكَاءُ وَعَلَا الصَّوْتُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الْأَعْرَابِيَّةُ ذَلِكَ قَامَتْ فَخَرَجَتْ. قَالَ: فَقَامَ الْقَوْمُ فَدَخَلُوا، فَلَبِثَ سُلَيْمَانُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَسْأَلُ أَخَاهُ عَنْ قِصَّةِ الْمَرْأَةِ إِجْلَالًا لَهُ وَهَيْبَةً. قَالَ: وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُمَا قَدِمَا مُضَرَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِمَا فَلَبِثَا بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَبَيْنَا عَطَاءٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمٌ إِذِ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي؟ قَالَ: رُؤْيَا رَأَيْتُهَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: لَا تُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا مَا دُمْتُ حَيًّا، رَأَيْتُ يُوسُفَ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ يَنْظُرُ، فَلَمَّا نَظَرْتُ حُسْنَهُ بَكَيْتُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيٌّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ذَكَرْتُكَ وَامْرَأَةَ الْعَزِيزِ وَمَا ابْتُلِيتَ بِهِ مِنْ أَمْرِهَا، وَمَا لَقِيتَ مِنَ السِّجْنِ وَفُرْقَةِ يَعْقُوبَ، فَبَكَيْتُ مِنْ ذَلِكَ وَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْهُ، قَالَ: فَهَلَّا تَعَجَّبْتَ مِنْ صَاحِبِ الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ بِالْأَبْوَاءِ، فَعَرَفْتُ الَّذِي أَرَادَ، فَبَكَيْتُ فَاسْتَيْقَظْتُ بَاكِيًا قَالَ: سُلَيْمَانُ: يَا أَخِي وَمَا حَالُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ عَطَاءٌ الْقِصَّةَ، فَمَا أَخْبَرَ بِهَا سُلَيْمَانُ أَحَدًا حَتَّى مَاتَ عَطَاءٌ، فَحَدَّثَ بِهَا بَعْدَهُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِهِ، وَشَاعَ الْحَدِيثُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَوْتِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. وَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا هَذِهِ الْقِصَّةُ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا جَرَتْ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَتُوُفِّيَ عَطَاءٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ [وَتِسْعِينَ]. يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ عَمْرِو بْنُ عُدُسٍ: وَأُمُّهُ بَرْزَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ، أُخْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ الرِّقَّةَ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.