التاريخ 2465
سنة اثنتين ومائة
قَتْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ قِيلَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدِ اسْتَعْمَلَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَقِيلَ هَذِهِ السَّنَةَ، وَكَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ أَنَّهُ عَزَمَ أَنْ يَسِيرَ فِيهِمْ بِسِيرَةِ الْحَجَّاجِ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ سَكَنُوا الْأَمْصَارَ مِمَّنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنَ السَّوَادِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَأَسْلَمَ بِالْعِرَاقِ، فَإِنَّهُ رَدَّهُمْ إِلَى قُرَاهُمْ وَوَضَعَ الْجِزْيَةَ عَلَى رِقَابِهِمْ عَلَى نَحْوِ مَا كَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَهُمْ كُفَّارٌ، فَلَمَّا عَزَمَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَتَلُوهُ، وَوَلَّوْا عَلَى أَنْفُسِهِمُ الْوَالِي الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، فَوَلِيَ الْأَمْصَارَ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ، وَكَتَبُوا إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنَّا لَمْ نَخْلَعْ أَيْدِيَنَا مِنْ طَاعَةٍ، وَلَكِنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ سَامَنَا مَا لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ وَالْمُسْلِمُونَ، فَقَتَلْنَاهُ وَأَعَدْنَا عَامِلَكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنِّي لَمْ أَرْضَ مَا صَنَعَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، وَأَقَرَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ عَلَى عَمَلِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.