دليل

التاريخ 2458

سنة اثنتين ومائة

الْبَيْعَةِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ لِهِشَامٍ وَالْوَلِيدِ   لَمَّا وَجَّهَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْجُيُوشَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْجَيْشِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَاهُ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ، قَالَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ أَهْلُ غَدْرٍ وَإِرْجَافٍ، وَقَدْ تَوَجَّهْنَا مُحَارِبِينَ وَالْحَوَادِثُ تَحْدُثُ، وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَرْجُفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَيَقُولُوا: مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَفُتُّ ذَلِكَ فِي أَعَضَادِنَا، فَلَوْ عَهِدْتَ عَهْدَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْوَلِيدِ لَكَانَ رَأْيًا صَوَابًا. فَبَلَغَ ذَلِكَ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَى أَخَاهُ يَزِيدَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَخُوكَ أَمِ ابْنُ أَخِيكَ ؟ فَقَالَ: بَلْ أَخِي. فَقَالَ: فَأَخُوكَ أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ. فَقَالَ يَزِيدُ: إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي وَلَدِي فَأَخِي أَحَقُّ بِهَا مِنِ ابْنِ أَخِي كَمَا ذَكَرْتَ. قَالَ: فَابْنُكَ لَمْ يَبْلُغْ فَبَايِعْ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ بَعْدَهُ لِابْنِكَ الْوَلِيدِ، وَكَانَ الْوَلِيدُ يَوْمَئِذٍ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، فَبَايَعَ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخِيهِ، وَبَعْدَهُ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، ثُمَّ عَاشَ يَزِيدُ حَتَّى بَلَغَ ابْنُهُ الْوَلِيدُ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ يَقُولُ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ جَعَلَ هِشَامًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.