التاريخ 24
خلق السماوات والأرض
مَنْ مَلَكَ الْأَرْضَ كُلَّهَا قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَلَكَ الْأَرْضَ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ : مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنَانِ فَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَذُو الْقَرْنَيْنِ، وَأَمَّا الْكَافِرَانِ فَبُخْتُ نَصَّرَ، وَنُمْرُودُ. وَقَدْ حَكَى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُنَادِي، أَنَّ هِشَامَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَالشَّرْقِيُّ بْنُ قَطَامِيٍّ، قَالَا: مَلَكَ الدُّنْيَا كُلَّهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ثَمَانِيَةٌ: فَثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مِنْ وَلَدِ جَانٍّ: جُيُومَرْثُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جُيُومَرْبُ بِالْبَاءِ، ثُمَّ مَلَكَهَا بَعْدَهُ طُهُمُورَثُ، ثُمَّ مَلَكَهَا مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ أُوشَنْجُ، فَخَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ عَلَى عَهْدٍ أُوشَنْجَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ مَلَكَ الدُّنْيَا مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ جَمْشَادُ بْنُ بُونْجَهَانَ مِنْ وَلَدِ قَابِيلَ، وَكَانَ يَقْطَعُ الدُّنْيَا كُلَّ يَوْمٍ كَمَا تَقْطَعُهَا الشَّمْسُ، يُضْحِي بِالْمُشْرِقِ وَيُمْسِي بِالْمَغْرِبِ، مَلَكَهَا بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ. وَالثَّانِي: نَمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ بْنِ حَامِ بْنِ نُوحٍ. وَالثَّالِثُ: بُوَارَسْبُ، وَهُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ الْآهُبُوبِ. وَالرَّابِعُ سُلَيْمَانُ. وَالْخَامِسُ ذُو الْقَرْنَيْنِ. قُلْتُ: وَإِذَا أُضِيفَ نَصَّرُ صَارُوا سِتَّةً إِلَّا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَا أَرَاهُ ثَابِتًا. وَسَنَذْكُرُ جُيُومَرْثَ، وَطُهُمُورَثَ فِي أَوْلَادِ آدَمَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.