التاريخ 2399
سنة خمس وتسعين
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَعْنِي سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا جِنَازَةً، أَوْ سَمِعْنَا بِمَيِّتٍ عُرِفَ ذَلِكَ فِينَا أَيَّامًا; لِأَنَّا قَدْ عَرَفْنَا أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ صَيَّرَهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّكُمْ فِي جَنَائِزِكُمْ تَتَحَدَّثُونَ بِأَحَادِيثَ دُنْيَاكُمْ. وَقَالَ: لَا يَسْتَقِيمُ رَأْيٌ إِلَّا بِرِوَايَةٍ، وَلَا رِوَايَةٌ إِلَّا بِرَأْيٍ. وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَهَاوَنُ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَاغْسِلْ يَدَيْكَ مِنْ فَلَاحِهِ. وَقَالَ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ مِمَّا يُعَابُ فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ عَيْبِهِ إِلَّا مَخَافَةُ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ. وَبَكَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: انْتِظَارُ مَلَكِ الْمَوْتِ، مَا أَدْرِي يُبَشِّرُنِي بِجَنَّةٍ، أَوْ بِنَارٍ. الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، كَانَ الْمُقَدَّمَ عَلَى إِخْوَتِهِ فِي الْفَضْلِ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالِاخْتِلَافِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ، وَكَانَ مِنْ ظُرَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَعُقَلَائِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ. قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَغَيْرُهُ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْإِرْجَاءِ. وَكَتَبَ فِي ذَلِكَ رِسَالَةً ثُمَّ نَدِمَ عَلَيْهَا. وَقَالَ غَيْرُهُمْ: كَانَ يَتَوَقَّفُ فِي عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، فَلَا يَتَوَلَّاهُمْ، وَلَا يَذُمُّهُمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أَبَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ ضَرَبَهُ فَشَجَّهُ، وَقَالَ: وَيْحَكَ، أَلَا تَتَوَلَّى أَبَاكَ عَلِيًّا؟ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَهِيَ أُخْتُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِأُمِّهِ، وَكَانَ حُمَيْدٌ فَقِيهًا نَبِيلًا عَالِمًا، لَهُ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ. وَفِيهَا كَانَ مَقْتَلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدَائِنِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً. وَفِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ مَاتَ سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ. وَفِيهَا مَاتَ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. وَفِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ قُتِلَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ الْكُوفِيُّ، قَتَلَهُ الْخَوَارِجُ. قيس بن أبي حازم قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَاسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَبْدُ عَوْفِ بْنُ الْحَارِثِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَحْمَسِيُّ: أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَقَصَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُبَايِعَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ تُوُفِّيَ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، وَسَعِيدٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَبِلَالِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَمَّارٍ، وَخَبَّابٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَجَرِيرٍ [فِي آخَرِينَ]. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى عَنْ تِسْعَةٍ مِنَ الْعَشْرَةِ، [وَلَمْ يَرْوِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: رَوَى عَنِ الْعَشْرَةِ]. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خِرَاشٍ الْحَافِظُ: لَيْسَ فِي التَّابِعِينَ مَنْ رَوَى عَنِ الْعَشْرَةِ غَيْرُهُ. وَشَهِدَ النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ ؓ. رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، وَالْأَعْمَشُ وَجَازَ الْمِائَةَ بِسِنِينَ كَثِيرَةً فَتَغَيَّرَ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.