التاريخ 2382
سنة ثلاث وتسعين
فَتْحِ طُلَيْطِلَةَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ وَفِي سنة ثلاث وتسعين غَضِبَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ عَلَى مَوْلَاهُ طَارِقٍ فَسَارَ إِلَيْهِ فِي رَجَبٍ مِنْهَا، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، وَعَبَرَ مُوسَى إِلَى طَارِقٍ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، فَتَلَقَّاهُ وَتَرَضَّاهُ، فَرَضِيَ عَنْهُ، وَقَبِلَ عُذْرَهُ، وَسَيَّرَهُ إِلَى طُلَيْطِلَةَ، وَهِيَ مِنْ عِظَامِ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ، وَهِيَ مِنْ قُرْطُبَةَ عَلَى عِشْرِينَ يَوْمًا، فَفَتَحَهَا وَأَصَابَ فِيهَا مَائِدَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ. قُلْتُ: لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ مِنْ فَتْحِ الْأَنْدَلُسِ وَدُخُولِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ إِلَى طَارِقٍ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَتِهِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ مُوسَى هُوَ الَّذِي سَيَّرَ طَارِقًا وَهُوَ بِالْأَنْدَلُسِ، فَفَتَحَ مَدِينَةَ طُلَيْطِلَةَ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ فِي تَوَارِيخِهِمْ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.