التاريخ 2333
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَقَدْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَهُ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَأَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ بَدْرًا فَمَنَعَهُ أَبُوهُ، وَخَلَّفَهُ عَلَى أَخَوَاتِهِ وَإِخْوَتِهِ، وَكَانُوا تِسْعَةً، وَقِيلَ: إِنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ. تُوُفِّيَ جَابِرٌ بِالْمَدِينَةِ، وَعُمْرُهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَأَسْنَدَ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا. شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، أَبُو أُمَيَّةَ، الْكِنْدِيُّ وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ، وَقَدْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ عَزَلَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ وَلَّاهُ مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ فِي الْقَضَاءِ، إِلَى أَنْ مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ رِزْقُهُ عَلَى الْقَضَاءِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ، وَقِيلَ: خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْقَضَاءِ يَقُولُ: سَيَعْلَمُ الظَّالِمُ حَظَّ مَنْ نَقَصَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا جَلَسَ لِلْقَضَاءِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى ( ص: 26 ) الْآيَةَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ الظَّالِمَ يَنْتَظِرُ الْعِقَابَ، وَالْمَظْلُومَ يَنْتَظِرُ النَّصْرَ، أَوِ الْمَثُوبَةَ. وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ فَقَالَ: كَيْفَ يُصْبِحُ حَالُ مَنْ شَطْرُ النَّاسِ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ؟ وَقِيلَ: إِنَّهُ مَكَثَ قَاضِيًا نَحْوَ سَبْعِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: إِنَّهُ اسْتُعْفِيَ مِنَ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَصْلُهُ مِنْ أَوْلَادِ الْفَرَسِ الَّذِينَ كَانُوا بِالْيَمَنِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ، وَعُمْرُهُ مِائَةٌ وَثَمَانِ سِنِينَ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ نَزِيلُ فِلَسْطِينَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ ; لِيُفَقِّهَ أَهْلَهَا فِي الدِّينِ، وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الصَّالِحِينَ. جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيُّ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيُّ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى غَزْوِ الْبَحْرِ لِمُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مَوْصُوفًا بِالشَّجَاعَةِ وَالْخَيْرِ، تُوُفِّيَ بِالشَّامِ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ. الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ الْعُبَّادِ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْخَوْفِ وَالْوَرَعِ، وَكَانَ يَعْتَزِلُ فِي بَيْتِهِ، وَلَا يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ، لَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى عَمِيَ، وَلَهُ مَنَاقِبُ كَثِيرَةٌ، تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. سُرَاقَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْأَزْدِيُّ سُرَاقَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْأَزْدِيُّ كَانَ شَاعِرًا مُطْبِقًا، هَجَا الْحَجَّاجَ فَنَفَاهُ إِلَى الشَّامِ، فَتُوُفِّيَ بِهَا. أيضًا ممن توفوا في هذه السنة النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ الشَّاعِرُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ: سُفْيَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ الْبَصْرِيُّ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَارِيُّ وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، وَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسِهِ. ( الْقَارِيُّ بِالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ ). وَفِيهَا مَاتَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.