دليل

التاريخ 2190

خلافة معاوية بن أبي سفيان

عَزْلِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الْبَصْرَةِ وَعَوْدِهِ إِلَيْهَا  وَفِي سنة تسع وخمسين وَفَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَعَزَلَهُ عَنْهَا  ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهَا وَجَدَّدَ لَهُ الْوِلَايَةَ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَفَدَ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: ائْذَنْ لِوَفْدِكَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَشَرَفِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، وَدَخَلَ الْأَحْنَفُ فِي آخِرِهِمْ، وَكَانَ سَيِّئَ الْمَنْزِلَةِ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا نَظَرَ مُعَاوِيَةُ رَحَّبَ بِهِ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ الْقَوْمُ فَأَحْسَنُوا الثَّنَاءَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا بَحْرٍ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ قَالَ: إِنْ تَكَلَّمْتُ خَالَفْتُ الْقَوْمَ، فَقَالَ: انْهَضُوا فَقَدْ عَزَلْتُهُ عَنْكُمْ فَاطْلُبُوا وَالِيًا تَرْضَوْنَهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقَالَ: مَنِ اخْتَرْتُمْ ؟ فَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهُمْ وَسَمَّى كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ رَجُلًا وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ قَالَ: إِنَّ وَلَّيْتَ عَلَيْنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ لَمْ نَعْدِلْ بِعُبَيْدِ اللَّهِ أَحَدًا، وَإِنْ وَلَّيْتَ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِهِمْ فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: فَإِنِّي قَدْ أَعَدْتُهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ وَصَّاهُ بِالْأَحْنَفِ وَقَبَّحَ رَأْيَهُ فِي مُبَاعَدَتِهِ. فَلَمَّا هَاجَتِ الْفِتْنَةُ لَمْ يَفِ لِعُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ الْأَحْنَفِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.