التاريخ 2189
خلافة معاوية بن أبي سفيان
وِلَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ خُرَاسَانَ وفي سنة تسع وخمسين عَزَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ عَنِ الْكُوفَةِ وَوَلَّى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادِ بْنِ سُمَيَّةَ خُرَاسَانَ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا لَنَا حَقٌّ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَاذَا تُوَلِّينِي ؟ قَالَ مُعَاوِيَةُ: النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ بِالْكُوفَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى الْبَصْرَةِ وَخُرَاسَانَ، وَعَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ عَلَى سِجِسْتَانَ، وَلَسْتُ أَرَى عَمَلًا يُشْبِهُكَ إِلَّا أَنْ أُشْرِكَكَ فِي عَمَلِ أَخِيكَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: أَشْرِكْنِي فَإِنَّ عَمَلَهُ وَاسِعٌ يَحْتَمِلُ الشَّرِكَةَ، فَوَلَّاهُ خُرَاسَانَ. رَوَى أَبُو حَفْصٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا قَيْسُ بْنُ الْهُثَيْمِ السُّلَمِيِّ، وَقَدْ وَجَّهَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، فَأَخَذَ أَسْلَمَ بْنَ زُرْعَةَ الْكِلَابِيَّ فَحَبَسَهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَغْرَمَ أَسْلَمَ بْنَ زُرْعَةَ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: أَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِخُرَاسَانَ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى خُرَاسَانَ قَيْسَ بْنَ الْهُثَيْمِ. فَقَالَ يَزِيدُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَمْ قَدِمْتَ بِهِ مَعَكَ مِنَ الْمَالِ ؟ قَالَ: عِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَاسَبْنَاكَ وَقَبَضْنَاهَا مِنْكَ، وَرَدَدْنَاكَ عَلَى عَمَلِكَ، وَإِنْ شِئْتَ سَوَّغْنَاكَ وَعَزَلْنَاكَ، وَتُعْطِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: بَلْ تُسَوِّغُنِي مَا قُلْتَ، وَتَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا غَيْرِي. ثُمَّ بَعَثَ إِلَى ابْنِ جَعْفَرٍ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ قِبَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَمْسُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ قِبَلِي.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.