التاريخ 2183
خلافة معاوية بن أبي سفيان
وَفِي سنة ثمان وخمسين طَرَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أُمِّ الْحِكَمِ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَسَاءَ السِّيرَةَ فِيهِمْ، فَطَرَدُوهُ، فَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ وَهُوَ خَالُهُ، فَقَالَ لَهُ: أُوَلِّيكَ خَيْرًا مِنْهَا مِصْرَ، فَوَلَّاهُ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهَا، وَبَلَغَ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ السَّكُونِيَّ الْخَبَرُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَهُ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مِصْرَ، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى خَالِكَ فَلَعَمْرِي لَا تَسِيرُ فِينَا سِيرَتَكَ فِي إِخْوَانِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَرَجَعَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ وَافِدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْحَكَمِ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: هَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ، قَالَتْ: لَا مَرْحَبًا بِهِ، "تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ " فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكِ يَا أُمَّ الْحَكَمِ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَزَوَّجْتِ فَمَا أَكْرَمْتِ وَوَلَدْتِ فَمَا أَنْجَبْتِ، أَرَدْتِ أَنْ يَلِيَ ابْنُكِ الْفَاسِقُ عَلَيْنَا فَيَسِيرُ فِينَا كَمَا سَارَ فِي إِخْوَانِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُرِيَهُ ذَلِكَ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَضَرَبْنَاهُ ضَرْبًا يُطَأْطِئُ مِنْهُ، فَقَالَ لَهَا مُعَاوِيَةُ: كَفَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.