التاريخ 2172
خلافة معاوية بن أبي سفيان
وِلَايَةِ ابْنِ زِيَادٍ الْبَصْرَةَ وفي سنة خمس وخمسين عَزَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ عَنِ الْبَصْرَةِ وَوَلَّى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ خَطَبَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَحَصَبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ يُدْعَى جُبَيْرَ بْنَ الضَّحَّاكِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، فَاجْتَمَعَتْ عَشِيرَتُهُ فَقَالَتْ لَهُ: لَا نَأْمَنُ أَنْ نُبَلِّغَ خَبَرَ صَاحِبِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَأْتِيَ مِنْ عِنْدِهِ عُقُوبَةٌ تَعُمُّ أَوْ تَخُصُّ، فَإِنْ رَأَى الْأَمِيرُ أَنْ يَكْتُبَ لَنَا كِتَابًا يَخْرُجُ بِهِ أَحَدُنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ قَطَعَهُ عَلَى شُبْهَةٍ وَأَمْرٍ لَمْ يَصِحَّ، فَكَتَبَ لَهُمْ، فَأَمْسَكُوا الْكِتَابَ مُدَّةً ثُمَّ ذَهَبُوا بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَقَالُوا: إِنَّهُ قَطَعَ يَدَ صَاحِبِنَا ظُلْمًا وَهَذَا كِتَابُهُ. فَقَرَأَ الْكِتَابَ وَقَالَ: أَمَّا الْقَوَدُ مِنْ عُمَّالِي فَلَا سَبِيلَ لَهُ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ وَدَيْتُ صَاحِبَكُمْ، فَوَدَاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَعَزَلَ عَبْدَ اللَّهِ وَقَالَ: اخْتَارُوا مَنْ تُحِبُّونَ، فَقَالُوا: يَتَخَيَّرُ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: قَدْ وَلَّيْتُ عَلَيْكُمُ ابْنَ أَخِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ. فَلَمَّا وُلِّيَ عَبِيدُ اللَّهِ وَلَّى أَسْلَمَ بْنَ زُرْعَةَ خُرَاسَانَ فَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يَفْتَحْ بِهَا شَيْئًا. وَوَلَّى شُرْطَتَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حِصْنٍ وَالْقَضَاءَ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى ثُمَّ عَزَلَهُ وَوَلَّى الْقَضَاءَ ابْنَ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيَّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.