التاريخ 2167
خلافة معاوية بن أبي سفيان
اسْتِعْمَالِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى خُرَاسَانَ وَفِي سنة أربع وخمسين وَلَّى مُعَاوِيَةُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ خُرَاسَانَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ زِيَادٌ، وَفَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَنِ اسْتَخْلَفَ أَخِي عَلَى عَمَلِهِ بِالْكُوفَةِ ؟ قَالَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، قَالَ: وَعَلَى الْبَصْرَةِ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ، فَقَالَ: لَوِ اسْتَعْمَلَكَ أَبُوكَ لَاسْتَعْمَلْتُكَ. وَكَانَ مُعَاوِيَةُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَرْبٍ وَلَّاهُ الطَّائِفَ، فَإِنْ رَأَى فِيهِ مَا يُعْجِبُهُ وَلَّاهُ مَكَّةَ مَعَهَا، فَإِنْ أَحْسَنَ الْوِلَايَةَ جَمَعَ لَهُ مَعَهَا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ إِذَا وَلَّى الطَّائِفَ رَجُلًا قِيلَ: هُوَ فِي أَبِي جَادٍ، وَإِذَا وَلَّاهُ مَكَّةَ قِيلَ: هُوَ فِي الْقَرَارِ، فَإِذَا وَلَّاهُ الْمَدِينَةَ قِيلَ: هُوَ قَدْ حَذَقَ. فَوَلَّى مُعَاوِيَةُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ خُرَاسَانَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَقَدِمَهَا وَقَطَعَ النَّهْرَ إِلَى جِبَالِ بُخَارَى، فَفَتَحَ رَامِيثَنَ، وَنِصْفَ بَيْكَنْدَ - وَهُمَا مِنْ بُخَارَى - وَلَقِيَ التُّرْكَ بِبُخَارَى وَمَعَ مِلْكِهِمُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ أَعْجَلَهَا الْمُسْلِمُونَ عَنْ لُبْسِ خُفَّيْهَا، فَلَبِسَتْ أَحَدَهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرَ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَوَّمُوا الْجَوْرَبَ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَأَقَامَ بِخُرَاسَانَ سَنَتَيْنِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.