دليل

التاريخ 216

قصة موسى الكليم عليه الصلاة والسلام

وَمِنَ الْحَوَادِثِ قَتْلُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامَ عُوجَ بْنَ عَنَاقَ  ثُمَّ إِنَّ مُوسَى الْتَقَى هُوَ وَعَوْجُ بْنُ عِنَاقٍ وحَكَى أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ أَنَّ عِوَجًا عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَإِنَّهُ الْتَقَى بِمُوسَى، فَضَرَبَ مُوسَى كَعْبَ عِوَجٍ فَقَتَلَهُ. وَعَنَاقُ اسْمُ أَبِيهِ، وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: بَلِ اسْمُ أُمِّهِ، وَكَانَتْ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ. قَالَ: وَوُلِدَ عُوجٌ فِي زَمَنِ آدَمَ، وَكَانَ جَبَّارًا لَا يُوصَفُ عِظَمًا، وَعُمُرُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى أَدْرَكَ مُوسَى، وَكَانَ الْمَاءُ فِي زَمَانِ الْغَرَقِ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَكَانَ يَتَنَاوَلُ الْحُوتَ مِنَ الْبَحْرِ فَيَرْفَعُهُ بِيَدِهِ فِي الْهَوَاءِ فَيَفُورُ فِي حَرِّ الشَّمْسِ ثُمَّ يَأْكُلُهُ. وَكَانَ سَبَبُ هَلَاكِهِ أَنَّهُ قَطَعَ حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ فَجَاءَ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ لِيَقْلِبَهُ عَلَى عَسْكَرِ مُوسَى، فَبَعَثَ اللَّهُ طَائِرًا فَنَقَرَ الْحَجَرَ فَنَزَلَ فِي عُنُقِهِ، فَجَاءَ مُوسَى فَضَرَبَهُ بِالْعَصَا فِي كَعْبِهِ فَقَتَلَهُ. وقيل أَنَّ عُوجَ بْنَ عُنُقَ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْجَبَّارِينَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ; لِيُهْلِكَهُمْ، وَكَانَ طُولُهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ، وَثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ ذِرَاعًا، وَثُلْثَ ذِرَاعٍ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، كَمَا قَدَّمْنَا بَيَانَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ. قَالُوا: فَعَمَدَ عُوجُ إِلَى قِمَّةِ جَبَلٍ، فَاقْتَلَعَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا بِيَدَيْهِ; لِيُلْقِيَهَا عَلَى جَيْشِ مُوسَى، فَجَاءَ طَائِرٌ، فَنَقَرَ تِلْكَ الصَّخْرَةَ، فَخَرَقَهَا، فَصَارَتْ طَوْقًا فِي عُنُقِ عُوجَ بْنِ عُنُقَ، ثُمَّ عَمَدَ مُوسَى إِلَيْهِ، فَوَثَبَ فِي الْهَوَاءِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَطُولُهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَبِيَدِهِ عَصَاهُ، وَطُولُهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، فَوَصَلَ إِلَى كَعْبِ قَدَمِهِ فَقَتَلَهُ. يُرْوَى هَذَا عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِلَيْهِ نَظَرٌ. ثُمَّ هُوَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَكُلُّ هَذِهِ مِنْ وَضْعِ جُهَّالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الْكِذْبَةَ قَدْ كَثُرَتْ عِنْدَهُمْ، وَلَا تَمْيِيزَ لَهُمْ بَيْنَ صَحِيحِهَا وَبَاطِلِهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.