التاريخ 2147
خلافة معاوية بن أبي سفيان
وِلَايَةِ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ إِفْرِيقِيَّةَ وَفِي سنة خمسين عُزِلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ. عَنْ مِصْرَ وَوَلِيَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ مِصْرَ وَإِفْرِيقِيَةَ وَالْمَغْرِبَ كُلَّهُ . فَلَمَّا عَزَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ السَّكُونِيَّ عَنْ مِصْرَ عَزَلَ عُقْبَةَ عَنْ إِفْرِيقِيَّةَ وَجَمَعَهَا لِمَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جُمِعَ لَهُ الْمَغْرِبُ مَعَ مِصْرَ، فَوَلَّى مَسْلَمَةُ إِفْرِيقِيَّةَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْمُهَاجِرِ، فَقَدِمَ إِفْرِيقِيَّةَ وَأَسَاءَ عَزْلَ عُقْبَةَ وَاسْتَخَفَّ بِهِ، وَسَارَ عُقْبَةُ إِلَى الشَّامِ وَعَاتَبَ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَا فَعَلَهُ بِهِ أَبُو الْمُهَاجِرِ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَوَعَدَهُ بِإِعَادَتِهِ إِلَى عَمَلِهِ، وَتَمَادَى الْأَمْرُ فَتُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ وَتَوَلَّى بَعْدَهُ ابْنُهُ يَزِيدُ، فَاسْتَعْمَلَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ عَلَى الْبِلَادِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، فَسَارَ إِلَيْهَا. وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ وَلِيَ إِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَاخْتَطَّ الْقَيْرَوَانَ، وَلَمْ يَزَلْ عُقْبَةُ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، فَعَزَلَهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: وَاسْتَعْمِلْ أَبَا الْمُهَاجِرِ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، فَحَبَسَ عُقْبَةَ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ مَا فُعِلَ بِعُقْبَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِإِطْلَاقِهِ وَإِرْسَالِهِ إِلَيْهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَوَصَلَ عُقْبَةُ إِلَى يَزِيدَ فَأَعَادَهُ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَالِيًا عَلَيْهَا، فَقَبَضَ عَلَى أَبِي الْمُهَاجِرِ وَأَوْثَقَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.