التاريخ 2136
خلافة معاوية بن أبي سفيان
غَزْوَةِ الْغَوْرِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى جِبَالِ الْغَوْرِ فَغَزَا مَنْ بِهَا، وَكَانُوا ارْتَدُّوا، فَأَخَذَهُمْ بِالسَّيْفِ عَنْوَةً وَفَتَحَهَا وَأَصَابَ مِنْهَا مَغَانِمَ كَثِيرَةً وَسَبَايَا، وَلَمَّا رَجَعَ الْحَكَمُ مِنْ هَذِهِ الْغَزْوَةِ مَاتَ بِمَرْوَ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَكَانَ الْحَكَمُ قَدْ قَطَعَ النَّهْرَ فِي وِلَايَتِهِ وَلَمْ يَفْتَحْ. وَكَانَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ شَرِبَ مِنَ النَّهْرِ مَوْلًى لِلْحَكَمِ اغْتَرَفَ بِتُرْسِهِ فَشَرِبَ وَنَاوَلَ الْحَكَمَ فَشَرِبَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ. مَكِيدَةٍ لِلْمُهَلَّبِ وَكَانَ الْمُهَلَّبُ مَعَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو بِخُرَاسَانَ، وَغَزَا مَعَهُ بَعْضَ جِبَالِ التُّرْكِ فَغَنِمُوا، وَأَخَذَ التُّرْكُ عَلَيْهِمُ الشِّعَابَ وَالطُّرُقَ، فَعَيِيَ الْحَكَمُ بِالْأَمْرِ، فَوَلَّى الْمُهَلَّبَ الْحَرْبَ، فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَالُ حَتَّى أَسَرَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَاءِ التُّرْكِ، فَقَالَ لَهُ: إِمَّا أَنْ تُخْرِجَنَا مِنْ هَذَا الضِّيقِ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ. فَقَالَ لَهُ: أَوْقِدِ النَّارَ ( حِيَالَ طَرِيقٍ ) مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ وَسَيِّرِ الْأَثْقَالَ نَحْوَهُ فَإِنَّهُمْ سَيَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَيُخَلُّونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الطُّرُقِ فَبَادِرْهُمْ إِلَى طَرِيقٍ آخَرَ فَمَا يُدْرِكُونَكُمْ حَتَّى تَخْرُجُوا مِنْهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَسَلِمَ النَّاسُ بِمَا مَعَهُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.