التاريخ 2094
خلافة معاوية بن أبي سفيان
اسْتِعْمَالِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَلَى الْكُوفَةِ أَرَادَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَى الْكُوفَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَتُوَلِّيهِ الْكُوفَةَ وَأَبُوهُ بِمِصْرَ وَتَبْقَى أَنْتَ بَيْنَ لَحْيَيِ الْأَسَدِ ؟ ! فَثَنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَوَلَّى عَلَيْهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَاجْتَمَعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُ الْمُغِيرَةَ عَلَى الْخَرَاجِ، هَلَّا وَلَّيْتَ الْخَرَاجَ رَجُلًا آخَرَ. فَعَزَلَهُ عَنِ الْخَرَاجِ وَوَلَّاهُ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِعَمْرٍو فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ الْمُشِيرَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَهَذِهِ بِتِلْكَ. وَلَمَّا وَلِيَ الْمُغِيرَةُ الْكُوفَةَ اسْتَعْمَلَ كَثِيرَ بْنَ شِهَابٍ عَلَى الرَّيِّ، وَكَانَ يَكْثُرُ سَبَّ عَلِيٍّ عَلَى مِنْبَرِ الرَّيِّ، وَبَقِيَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ وَلِيَ زِيَادٌ الْكُوفَةَ، فَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا، وَغَزَا الدَّيْلَمَ وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاجِ التَّغْلِبِيُّ، وَقَتَلَ دَيْلَمِيًّا وَأَخَذَ سَلْبَهُ، فَأَخَذَهُ مِنْهُ كَثِيرٌ، فَنَاشَدَهُ اللَّهَ فِي رَدِّهِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ، فَاخْتَفَى لَهُ وَضَرَبَهُ عَلَى وَجْهِهِ بِالسَّيْفِ أَوْ بِعَصَا هَشَمَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: مَنْ مُبْلِغٌ أَفَنَاءَ خِنْدَفَ أَنَّنِي أَدْرَكْتُ طَائِلَتِي مِنِ ابْنِ شِهَابِ أَدْرَكْتُهُ لَيْلًا بِعَقَوَةَ دَارِهِ فَضَرَبْتُهُ قُدُمًا عَلَى الْأَنْيَابِ هَلَّا خَشِيتَ وَأَنْتَ عَادٍ ظَالِمٌ بِقُصُورٍ أَبْهَرَ أُسْرَتِي وَعِقَابِي
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.