دليل

التاريخ 2087

خلافة علي بن أبي طالب

[رِثَاءُ أَبِي الْأَسْوَدِ لِسَيِّدِنَا عَلِيٍّ ؓ ]   وَلِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ يَرْثِي عَلِيًّا ؓ: أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ أَسْعِدِينَا أَلَا تَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَا     أَتَبْكِي أُمُّ كُلْثُومٍ عَلَيْهِ بِعَبْرَتِهَا وَقَدْ رَأَتِ الْيَقِينَا     أَلَا قُلْ لِلْخَوَارِجِ حَيْثُ كَانُوا فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الْحَاسِدِينَا     أَفِي شَهْرِ الصِّيَامِ فَجَعْتُمُونَا بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا؟!     قَتَلْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا وَذَلَّلَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا     وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمُبِينَا     وَكُلُّ مَنَاقِبِ الْخَيْرَاتِ فِيهِ وَحِبُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَا     لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ بِأَنَّكَ خَيْرُهُمْ حَسَبًا وَدِينَا     إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِي حُسَيْنٍ رَأَيْتَ الْبَدْرَ فَوْقَ النَّاظِرِينَا     وَكُنَّا قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِخَيْرٍ نَرَى مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ فِينَا     يُقِيمُ الْحَقَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ وَيَعْدِلُ فِي الْعِدَى وَالْأَقْرَبِينَا     وَلَيْسَ بِكَاتِمٍ عِلْمًا لَدَيْهِ وَلَمْ يُخْلَقْ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَا     كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيًّا نَعَامٌ حَارَ فِي بَلَدٍ سِنِينَا     فَلَا تَشْمَتْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَخْرٍ فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْخُلَفَاءِ فِينَا رثاء عائشة لعلي ؓ قَالَ: وَلَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ قَتْلُ عَلِيٍّ قَالَتْ: فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى     كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالْإِيَابِ الْمُسَافِرُ وَقَالَ بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ التَّاهَرْتِيُّ: قُلْ لِابْنِ مُلْجَمَ وَالْأَقْدَارُ غَالِبَةٌ     هَدَمْتَ لِلدِّينِ وَالْإِسْلَامِ أَرْكَانَا قَتَلْتَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ     وَأَعْظَمَ النَّاسِ إِسْلَامًا وَإِيمَانَا وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ بِمَا     سَنَّ الرَّسُولُ لَنَا شَرْعًا وَتِبْيَانَا صِهْرَ النَّبِيِّ وَمَوْلَاهُ وَنَاصِرَهُ     أَضْحَتْ مَنَاقِبُهُ نُورًا وَبُرْهَانَا وَكَانَ مِنْهُ عَلَى رُغْمِ الْحَسُودِ لَهُ     مَكَانُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَا ذكرتُ قَاتِلَهُ وَالدَّمْعُ مُنْحَدِرٌ     فَقُلْتُ سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ سُبْحَانَا إِنِّي لَأَحْسَبُهُ مَا كَانَ مِنْ أَنَسٍ     كَلَّا وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ شَيْطَانَا قَدْ كَانَ يُخْبِرُهُمْ [ هَذَا ] بِمَقْتَلِهِ     قَبْلَ الْمَنِيَّةِ أَزْمَانًا فَأَزْمَانَا فَلَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ سُوءَ فَعْلَتِهِ     وَلَا سَقَى قَبْرَ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَا يَا ضَرْبَةً مِنْ شَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا     إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ رِضْوَانَا بَلْ ضَرْبَةٌ مِنْ غَوِيٍّ أَوْرَدَتْهُ لَظًى     وَسَوْفَ يَلْقَى بِهَا الرَّحْمَنَ غَضْبَانَا كَأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَصْدًا بِضَرْبَتِهِ     إِلَّا لِيَصْلَيَ عَذَابَ الْخُلْدِ نِيرَانَا )

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.