دليل

التاريخ 2047

خلافة علي بن أبي طالب

فَصْلٌ فِي الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي فَضْلِهِ   قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: (مَا وَرَدَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا وَرَدَ لِعَلِيٍّ ؓ ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ. وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ تُخْلِفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟! فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؛ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟». وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ؛ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،  وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ.. غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟» فَقِيلَ: هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ» فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنَّ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. يَدُوكُونَ: أَيْ يَخُوضُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: { نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ }..دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي». [دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ لِسَيِّدِنَا عَلِيٍّ ؓ ]   وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ.. فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ». [أَرْبَعَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ]   وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ سَمِّهِمْ لَنَا، قَالَ: «عَلِيٌّ مِنْهُمْ - يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا - وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ». وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنِّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ». وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ،  فَجَاءَ عَلِيٌّ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ، وَلَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: (وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إِلَيَّ أَلَّا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ). وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: (كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا). وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَلَى الصَّوَابِ، لَا صَحِيحٌ كَمَا قَالَ الْحَاكِمُ، وَلَا مَوْضُوعٌ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالنَّوَوِيُّ، وَقَدْ بَيَّنْتُ حَالَهُ فِي «التَّعَقُّبَاتِ عَلَى الْمَوْضُوعَاتِ». وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتَنِي وَأَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ، وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ، فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ، وَثَبِّتْ لِسَانَهُ». فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ؛ مَا شَكَّكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ». وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا لَكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا؟ قَالَ: (إِنِّي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ.. أَنْبَأَنِي، وَإِذَا سَكَتُّ.. ابْتَدَأَنِي). [تَقَدَّمَهُ بِالْقَضَاءِ وَالْعِلْمِ عَلَى غَيْرِهِ ؓ   وَأُخْرِجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: (عَلِيٌّ أَقْضَانَا). وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - ؓ قَالَ: (كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنْ أَقَضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيٌّ). وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (إِذَا حَدَّثَنَا ثِقَةٌ عَنْ عَلِيٍّ بِفُتْيَا.. لَا نَعْدُوهَا). وَأُخْرِجَ عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ). وَأُخْرِجَ عَنْهُ قَالَ: (لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَقُولُ: سَلُونِي إِلَّا عَلِيٌّ). وَأُخْرِجَ عَنْ عَائِشَةَ ؓ: أَنَّ عَلِيًّا ذُكِرَ عِنْدَهَا فَقَالَتْ: (أَمَا إِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالسُّنَّةِ). وَقَالَ مَسْرُوقٌ: (انْتَهَى عِلْمُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: (كَانَ لَعَلِيٍّ مَا شِئْتَ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ فِي الْعِلْمِ، وَكَانَ لَهُ السِّطَةُ فِي الْعَشِيرَةِ، وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ وَالصِّهْرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْفِقْهُ فِي السُّنَّةِ، وَالنَّجْدَةُ فِي الْحَرْبِ، وَالْجُودُ فِي الْمَالِ). وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى، وَأَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ». [مَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَا خُصَّ بِهِ ؓ   وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } إِلَّا وَعَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَشَرِيفُهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ مَكَانٍ وَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ). وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (مَا نَزَلَ فِي أَحَدٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ). وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ثَلَاثُمِائَةِ آيَةٍ). وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِّي: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ». وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ؓ قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ.. لَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ إِلَّا عَلِيٌّ).   وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ»، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (كَانَتْ لَعَلِيٍّ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ مَنْقَبَةً  مَا كَانَتْ لِأَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ). وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيٌّ ثَلَاثَ خِصَالٍ؛ لَأَنْ تَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا.. أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ النَّعَمِ، قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَزْوِيجُهُ ابْنَتَهُ، وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدَ، لَا يَحِلُّ لِي فِيهِ مَا يَحِلُّ لَهُ، وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ)، وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: (مَا رَمَدْتُ وَلَا صُدِعْتُ مُنْذُ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهِي، وَتَفَلَ فِي عَيْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ أَعْطَانِي الرَّايَةَ). وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ آذَى عَلِيًّا.. فَقَدْ آذَانِي». وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا.. فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا... فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي.. فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ». وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيًّا.. فَقَدْ سَبَّنِي». وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَعَلِيٍّ: «إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتَ عَلَى تَنْزِيلِهِ». [يَهْلِكُ فِيكَ اثْنَانِ   وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: « إِنَّ فِيكَ مَثَلًا مِنْ عِيسَى: أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ». أَلَا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُفْرِطُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» وَ«الصَّغِيرِ» عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ، لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ». وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَعَلِيٍّ: «أَشْقَى النَّاسِ رَجُلَانِ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي: قَرْنَهُ - حَتَّى تَبْتَلَّ مِنْهُ هَذِهِ» يَعْنِي: لِحْيَتَهُ.. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اشْتَكَى النَّاسُ عَلِيًّا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: «لَا تَشْكُوا عَلِيًّا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَخْشَنُ فِي ذَاتِ اللَّهِ، أَوْ سَبِيلِ اللَّهِ». حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، لَيْسَ لِي عِلْمٌ بِالْقَضَاءِ. قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ ". قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عَلِيٌّ أَقْضَانَا، وَأُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا لِلْقُرْآنِ. حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَقْرَبُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; عُدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: " جَاءَ عَلِيٌّ ؟ " مِرَارًا، وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ. قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ، فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا. حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ نُؤَمِّرُ بَعْدَكَ ؟ قَالَ: " إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ أَمِينًا زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا، وَلَا أُرَاكُمْ فَاعِلِينَ، تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَأْخُذُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ ". حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ، رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ مِنْ صَدِيقٍ، رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ، تَسْتَحِيهِ الْمَلَائِكَةُ، رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا، اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ ". وَقَدْ وَرَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ، ؓ، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: " لَا ". فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ". وَكَانَ قَدْ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهُ. وَأَيْضًا حَدِيثَ عَلِيٍّ لِلزُّبَيْرِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَكَ إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ ظَالِمٌ. فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ، ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ مَرْجِعِهِ فِي وَادِي السِّبَاعِ. وَقَدَّمْنَا صَبْرَهُ وَصَرَامَتَهُ وَشَجَاعَتَهُ فِي يَوْمَيِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ، وَبَسَالَتَهُ وَفَضْلَهُ فِي يَوْمِ النَّهْرَوَانِ، وَمَا وَرَدَ فِي فَضْلِ طَائِفَتِهِ الَّذِينَ قَتَلُوا الْخَوَارِجَ، مِنَ الْأَحَادِيثِ. تَزْوِيجُ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ، ؓ   قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنْ لَا شَيْءَ لِي، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَائِدَتَهُ وَصِلَتَهُ، فَخَطَبْتُهَا، فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ " قُلْتُ: عِنْدِي. قَالَ: " فَأَعْطِهَا ". فَأَعْطَيْتُهَا فَزَوَّجَنِي، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةً دَخَلْتُ عَلَيْهَا قَالَ: " لَا تُحَدِّثَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَكُمَا ". قَالَ: فَأَتَانَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ أَوْ كِسَاءٌ فَتَحَشْحَشْنَا، فَقَالَ: " مَكَانَكُمَا ". ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، فَدَعَا فِيهِ، ثُمَّ رَشَّهُ عَلَيَّ وَعَلَيْهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ هِيَ ؟ قَالَ: " هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا ". وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ بِأَبْسَطِ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَفِيهِ أَنَّهُ أَوْلَمَ عَلَيْهَا بِكَبْشٍ مِنْ عِنْدِ سَعْدٍ، وَآصُعٍ مِنَ الذُّرَةِ مِنْ عِنْدِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَّهُ دَعَا لَهُمَا بَعْدَ مَا صَبَّ عَلَيْهِمَا الْمَاءَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي شَمْلِهِمَا ". يَعْنِي الْجِمَاعَ. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا كَانَ لَنَا إِلَّا إِهَابُ كَبْشٍ نَنَامُ عَلَى نَاحِيَتِهِ وَتَعْجِنُ فَاطِمَةُ عَلَى نَاحِيَتِهِ. وَفِي رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: وَنَعْلِفُ عَلَيْهِ النَّاضِحَ بِالنَّهَارِ، وَمَا لِي خَادِمٌ عَلَيْهَا غَيْرَهَا. حَدِيثُ الطَّيْرِ  : عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ طَيْرٌ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ ". فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ السُّدِّيِّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. حَدِيثٌ آخَرُ: فِي فَضْلِ عَلِيٍّ، ؓ  : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي نَخْلٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ: الْأَسْوَافُ. فَفَرَشَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ صَوْرٍ لَهَا مَرْشُوشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْآنَ يَأْتِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: " الْآنَ يَأْتِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَجَاءَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: " الْآنَ يَأْتِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مُطَأْطِئًا رَأْسَهُ مِنْ تَحْتِ الصَّوْرِ، ثُمَّ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلَتْهُ عَلِيًّا ". فَجَاءَ عَلِيٌّ، ثُمَّ إِنَّ الْأَنْصَارِيَّةَ ذَبَحَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً وَصَنَعَتْهَا، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، فَلَمَّا حَضَرَتِ الظَّهْرُ قَامَ يُصَلِّي وَصَلَّيْنَا، مَا تَوَضَّأَ وَلَا تَوَضَّأْنَا، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ صَلَّى، وَمَا تَوَضَّأَ وَلَا تَوَضَّأْنَا. حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَجَاهُ، فَقَالَ النَّاسُ: لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا انْتَجَيْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ ". ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَجْلَحِ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ شَرَاحِيلَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا فِيهِمْ عَلِيٌّ. قَالَتْ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيًّا ". ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الْكُوفَةِ اسْتَعْمَلَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ. قَالَ: فَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَقَعُونَ فِي عَلِيٍّ. قَالَ: وَأَنَا إِلَى جَنْبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ نُفَيْلٍ. قَالَ: فَغَضِبَ، فَقَامَ وَأَخَذَ بِيَدِي فَتَبِعْتُهُ، فَقَالَ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الظَّالِمِ لِنَفَسِهِ الَّذِي يَأْمُرُ بِلَعْنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ! وَأَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آثَمْ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اثْبُتْ حِرَاءُ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ". قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٍّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَنِ الْعَاشِرُ ؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا. حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ ". حَدِيثٌ آخَرُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ بِ " بَرَاءَةٌ " إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: " الْحَقْهُ وَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِّغْهَا أَنْتَ ". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَكَى وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ ؟ قَالَ: " مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ". ذِكْرُ تَقَدُّمِ إِسْلَامِهِ عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلِيُّ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ. قَالَ ابنُ الجوزيّ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ كَانَ ابْنَ ثَمَانِ سِنِينَ. وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ عَلِيًّا حِينَ دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ كَانَ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ: وَيُقَالُ: دُونَ تِسْعِ سِنِينَ، وَلَمْ يَعْبُدِ الْأَوْثَانَ قَطُّ لِصِغَرِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَصْحَابُنَا مُجْمِعُونَ أَنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ الَّذِي اسْتَجَابَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ  ، ثُمَّ اخْتُلِفَ عِنْدَنَا فِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، أَيُّهُمْ أَسْلَمَ أَوَّلًا، فِي أَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَمَا نَجِدُ إِسْلَامَ عَلِيٍّ صَحِيحًا إِلَّا وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةِ سَنَةً.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.