دليل

التاريخ 2045

خلافة علي بن أبي طالب

خِلَافَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ [35 - 40 هـ]  اسمه ونسبه عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاسْمُهُ: شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَاسْمُهُ: الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ، وَاسْمُهُ: زَيْدُ بْنُ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ. أَبُو الْحَسَنِ، وَأَبُو تُرَابٍ، كَنَّاهُ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ. وَأُمُّهُ: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هِشَامٍ، وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ هَاشِمِيًّا، وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ. وَعَلِيٌّ ؓ أَحَدُ الْعَشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ،  وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُؤَاخَاةِ، وَصِهْرُهُ عَلَى فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ؓ، وَأَحَدُ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَحَدُ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، وَالشُّجْعَانِ الْمَشْهُورِينَ، وَالزُّهَّادِ الْمَذْكُورِينَ، وَالْخُطَبَاءِ الْمَعْرُوفِينَ، وَأَحَدُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ؛ عَرَضَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَعَرَضَ عَلَيْهِ: أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى. وَهُوَ أَوَّلُ خَلِيفَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَأَبُو السِّبْطَيْنِ، أَسْلَمَ قَدِيمًا، بَلْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَجَمَاعَةٌ: (إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ)، وَنَقَلَ بَعْضُهُمُ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى عَنْ عَلِيٍّ ؓ قَالَ: (بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَأَسْلَمْتُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ). وَكَانَ عُمْرُهُ حِينَ أَسْلَمَ عَشْرَ سِنِينَ، وَقِيلَ: تِسْعٌ، وَقِيلَ: ثَمَانٌ، وَقِيلَ: دُونَ ذَلِكَ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ: (وَلَمْ يَعْبُدِ الْأَوْثَانَ قَطُّ؛ لِصِغَرِهِ) أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَلَمَّا هَاجَرَ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ.. أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَهُ بِمَكَّةَ أَيَّامًا؛ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَنْهُ أَمَانَتَهُ وَالْوَدَائِعَ وَالْوَصَايَا الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يُلْحِقَهُ بِأَهْلِهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ. وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا وَأُحُدًا وَسَائِرَ الْمَشَاهِدِ إِلَّا تَبُوكَ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَلَهُ فِي جَمِيعِ الْمَشَاهِدِ آثَارٌ مَشْهُورَةٌ، وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ اللِّوَاءَ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: (أَصَابَتْ عَلِيًّا يَوْمَ أُحُدٍ سِتَّ عَشْرَةَ ضَرْبَةً). قِصَّةُ تَكْنِيَتِهِ بِأَبِي تُرَابٍ ؓ   وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي «الْأَدَبِ» عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيٍّ ؓ إِلَيْهِ لَأَبُو تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهَا، وَمَا سَمَّاهُ أَبَا تُرَابٍ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ، فَخَرَجَ فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ». رُوِيَ لَهُ عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَمْسُمِائَةِ حَدِيثٍ وَسِتَّةٌ وَثَمَانُونَ حَدِيثًا. رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ الثَّلَاثَةُ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو مُوسَى، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَخَلَائِقُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.