التاريخ 2021
خلافة عثمان بن عفان
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ : شَهِدَ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَالنَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ يَتَتَرَّسُ بِهِ، وَكَانَ رَامِيًا، وَكَانَ إِذَا مَا رَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ فَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. قَالَ: وَسَرَدَ الصَّوْمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يُفْطِرُ إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى أَوْ فِي مَرَضٍ. وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا فَقَالَ: جَهِّزُونِي، فَقَالَ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؓ وَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَقَالَ: جَهِّزُونِي. فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَدَفَنُوهُ بِهَا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ. وَقِيلَ: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ. وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً. سُوَيْدُ بْنُ شُعْبَةَ الْيَرْبُوعِيُّ سُوَيْدُ بْنُ شُعْبَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ : عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سُوَيْدِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْخُطَطِ الَّذِينَ خَطَّ لَهُمْ عُمَرُ بِالْكُوفَةِ، فَإِذْ هُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِهِ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَلَوْلَا أَنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ: أَهْلِي فِدَاؤُكَ، مَا نُطْعِمُكَ، مَا نَسْقِيكَ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ تَحْتَ الثَّوْبِ شَيْئًا. فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَدْبَرَتِ الْحَرَاقِفُ وَالصُّلْبُ، فَمَا مِنْ ضَجْعَةٍ غَيْرَ مَا تَرَى، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي نَقَصْتُ مِنْهُ قُلَامَةَ ظُفْرٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْحُرْقُفَةُ، مُجْتَمَعُ رَأْسِ الْوَرِكِ وَرَأْسِ الْفَخِذَيْنِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرٍو أَبُو عَبْسٍ [ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرٍو، أَبُو عَبْسٍ : كَانَ هُوَ وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارٍ حِينَ أَسْلَمَا يَكْسِرَانِ أَصْنَامَ بَنِي حَارِثَةَ. وَشَهِدَ أَبُو عَبْسٍ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، وَكَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَبْعَثَانِهِ يَصْدُقُ النَّاسَ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً]. عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُسَمِّي النُّقَبَاءَ، فَسَمَّى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فِيهِمْ. قَالَ سُفْيَانُ: عُبَادَةُ عَقِبِيٌّ، أُحُدِيٌّ، بَدْرِيٌّ، شَجَرِيٌّ، وَهُوَ نَقِيبٌ، تُوُفِّيَ بِالرَّمْلَةِ بِالشَّامِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. عَوْفُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَوْفُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَيُكَنَّى أَبَا عَبَّادٍ، وَيُلَقَّبُ مِسْطَحًا: شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً. أَبُو رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ كُلْثُومُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَبُو رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَسْلَمَ أَبُو رُهْمٍ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَشَهِدَ مَعَهُ أُحُدًا، فَرُمِيَ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ فِي نَحْرِهِ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَصَقَ عَلَيْهِ فَبَرَأَ، وَكَانَ يُسَمَّى الْمَنْحُورَ. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ مِنِ الطَّائِفِ إِلَى الْجِعْرَانَةِ وَأَبُو رُهْمٍ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ غَلِيظَانِ إِذْ زَحَمَتْ نَاقَتُهُ نَاقَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو رُهْمٌ: فَوَقَعَ حَرْفُ نَعْلِي عَلَى سَاقِهِ فَأَوْجَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوْجَعْتَنِي أَخِّرْ رِجْلَكَ" وَقَرَعَ رِجْلِي بِالسَّوْطِ، فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ عَظِيمٌ مِمَّا صَنَعْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا بِالْجِعْرَانَةِ خَرَجْتُ أَرْعَى الظَّهْرَ وَمَا هُوَ يَوْمِي فَرَقًا أَنْ يَأْتِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ [رَسُولٌ] يَطْلُبُنِي، فَلَمَّا رَوَّحْتُ الرِّكَابَ سَأَلْتُ، فَقَالُوا: طَلَبَكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِحْدَاهُنَّ وَاللَّهِ، فَجِئْتُهُ وَأَنَا أَتَرَقَّبُ، فَقَالَ: "إِنَّكَ أَوْجَعْتَنِي بِرِجْلِكَ فَقَرَعْتُكَ بِالسَّوْطِ وَأَوْجَعْتُكَ فَخُذْ هَذِهِ الْغَنَمَ عِوَضًا مِنْ ضَرْبَتِي" قَالَ: فَرِضَاهُ عَنِّي كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. قَالَ: وَبَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ يَسْتَنْفِرُهُمْ حِينَ أَرَادَ تَبُوكًا. ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: حَجَّ بِالنَّاسِ عُثْمَانُ، وَحَجَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَهُ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ ؓ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.