دليل

التاريخ 1962

خلافة عمر بن الخطاب

مُوَافَقَاتِ عُمَرَ ؓ قَدْ وَصَّلَهَا بَعْضُهُمْ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ. أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: (إِنَّ فِي الْقُرْآنِ لَرَأْيًا مِنْ رَأْيِ عُمَرَ ). وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: « مَا قَالَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ.. إِلَّا جَاءَ الْقُرْآنُ بِنَحْوِ مَا يَقُولُ عُمَرُ ». [وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ] 1 - 3 - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: (وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ; لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، فَنَزَلَتْ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ; يَدْخُلُ عَلَى نِسَائِكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ، فَقُلْتُ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ). 5 - وَفِي «التَّهْذِيبِ» لِلْمِزِّيِّ: (نَزَلَ الْقُرْآنُ بِمُوَافَقَتِهِ: فِي أَسْرَى بَدْرٍ، وَفِي الْحِجَابِ، وَفِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ).   فَزَادَ خَصْلَةً خَامِسَةً، وَحَدِيثُهَا فِي «السُّنَنِ» وَ «مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ » أَنَّهُ قَالَ: (اللَّهُمَّ ; بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا). [وَافَقْتُ رَبِّي فِي أَرْبَعٍ] 6 - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي «تَفْسِيرِهِ» عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: (وَافَقْتُ رَبِّي فِي أَرْبَعٍ:  نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ الْآيَةَ. فَلَمَّا نَزَلَتْ قُلْتُ أَنَا: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَنَزَلَتْ: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. موافقة عمر في قصة عبد الله بن أبي [مُوَافَقَتُهُ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ] ثُمَّ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ «فَضَائِلِ الْإِمَامَيْنِ» لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: وَافَقَ عُمَرُ رَبَّهُ فِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا،  فَذَكَرَ هَذِهِ السِّتَّةَ وَزَادَ: 7 - قِصَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، قُلْتُ: حَدِيثُهَا فِي «الصَّحِيحِ» عَنْهُ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ.. دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقُمْتُ حَتَّى وَقَفْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ; أَوَعَلَى عَدُوِّ اللَّهِ ابْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ ! فَوَاللَّهِ ; مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا الْآيَةَ.. - لَمَّا اسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ.. قَالَ عُمَرُ: مَنْ زَوَّجَكَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: أَفَتَظُنُّ أَنَّ رَبَّكَ دَلَّسَ عَلَيْكَ فِيهَا؟ سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ. قصة عمر في الصيام لما جامع زوجته بعد الانتباه 13 - قِصَّتُهُ فِي الصِّيَامِ لَمَّا جَامَعَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ الِانْتِبَاهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مُحَرَّمًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، فَنَزَلَ: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ  الْآيَةَ.. 14 - قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ الْآيَةَ.. أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ يَهُودِيًّا لَقِيَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ الَّذِي يَذْكُرُ صَاحِبُكُمْ عَدُوٌّ لَنَا،  فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ، فَنَزَلَتْ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ. 15 - قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ الْآيَةَ. قُلْتُ: أَخْرَجَ قِصَّتَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا، فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ: رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَتَيَا إِلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: قَضَى لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا، فَقَالَ: رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَكَذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: مَكَانَكُمَا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا مُشْتَمِلًا عَلَى سَيْفِهِ فَضَرَبَ الَّذِي قَالَ: رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ، فَقَتَلَهُ، وَأَدْبَرَ الْآخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ; قَتَلَ عُمَرُ وَاللَّهِ صَاحِبِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَجْتَرِئَ عُمَرُ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ  الْآيَةَ. فَأَهْدَرَ دَمَ الرَّجُلِ، وَبُرِّئَ عُمَرُ مِنْ قَتْلِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْصُولٌ أَوْرَدْتُهُ فِي «التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ». 16 - الِاسْتِئْذَانُ فِي الدُّخُولِ ; وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامُهُ وَكَانَ نَائِمًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَرِّمِ الدُّخُولَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الِاسْتِئْذَانِ.   17 - قَوْلُهُ فِي الْيَهُودِ: (إِنَّهُمْ قَوْمٌ بُهُتٌ). 18 - قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ. 19 - رَفْعُ تِلَاوَةِ (الشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ إِذَا زَنَيَا...) الْآيَةَ. 20 - قَوْلُهُ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ فُلَانٌ؟: (أَلَا نُجِيبُهُ؟) فَوَافَقَهُ ﷺ ﷺ. قُلْتُ: أَخْرَجَ قِصَّتَهُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ». قَالَ: وَيَضُمُّ إِلَى هَذَا مَا أَخْرَجَهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ فِي كِتَابِ: «الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ» مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: (وَيْلٌ لِمَلِكِ الْأَرْضِ مِنْ مَلِكِ السَّمَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ; إِنَّهَا فِي التَّوْرَاةِ لَتَابَعْتُهَا، فَخَرَّ عُمَرُ سَاجِدًا). ثُمَّ رَأَيْتُ فِي «الْكَامِلِ» لِابْنِ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ بِلَالًا كَانَ يَقُولُ - إِذَا أَذَّنَ -: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قُلْ فِي أَثَرِهَا: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ،  فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُلْ كَمَا قَالَ عُمَرُ ».

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.