دليل

التاريخ 1956

خلافة عمر بن الخطاب

عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ [13 23 هـ] هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو حَفْصٍ، الْقُرَشِيُّ، الْعَدَوِيُّ، الْفَارُوقُ. وَأَمُّهُ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّ أَبِي جَهْلٍ، وَقَدْ زَعَمَ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ أَنَّهَا أُخْتُ أَبِي جَهْلٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. مولد عمر بن الخطاب ؓ أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَلَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً،  قَالَهُ الذَّهَبِيُّ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: (وُلِدَ عُمَرُ بَعْدَ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً،  وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَإِلَيْهِ كَانَتِ السِّفَارَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ; فَكَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا وَقَعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ أَوْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ.. بَعَثُوهُ سَفِيرًا - أَيْ: رَسُولًا - وَإِذَا نَافَرَهُمْ مُنَافِرٌ، أَوْ فَاخَرَهُمْ مُفَاخِرٌ.. بَعَثُوهُ مُنَافِرًا أَوْ مُفَاخِرًا. صفة عمر بن الخطاب ؓ ذِكْرُ صِفَتِهِ   كَانَ أَبْيَضَ طِوَالًا، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، أَصْلَعَ أَشَبَّ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ: "كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا يَا عُمَرُ" وأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وَالْحَاكِمُ عَنْ زِرٍّ قَالَ: ( خَرَجْتُ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَرَأَيْتُ عُمَرَ يَمْشِي حَافِيًا، شَيْخًا أَصْلَعَ آدَمَ، أَعْسَرَ يَسَرٌ، طِوَالًا مُشْرِفًا عَلَى النَّاسِ  كَأَنَّهُ عَلَى دَابَّةٍ ). قَالَ الْوَاقِدِيُّ: ( لَا يُعْرَفُ عِنْدَنَا: أَنَّ عُمَرَ كَانَ آدَمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عَامَ الرَّمَادَةِ ; فَإِنَّهُ كَانَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حِينَ أَكَلَ الزَّيْتَ ). وَأَخْرَجَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: ( كَانَ عُمَرُ يَفُوقُ النَّاسَ طُولًا ). وَأَخْرَجَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: ( كَانَ عُمَرُ رَجُلًا أَيْسَرَ ) يَعْنِي: يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: ( كَانَ عُمَرُ رَجُلًا طَوِيلًا، جَسِيمًا، أَصْلَعَ شَدِيدَ الصَّلَعِ، أَبْيَضَ شَدِيدَ الْحُمْرَةِ، فِي عَارِضَيْهِ خِفَّةٌ، سَبَلَتُهُ كَبِيرَةٌ، وَفِي أَطْرَافِهَا صُهْبَةٌ ). زوجات وأبناء عمر بن الخطاب ؓ زَوْجَاتِهِ وَأَبْنَائِهِ وَبَنَاتِهِ   قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَابْنُ الْكَلْبِيِّ وَغَيْرُهُمَا: تَزَوَّجَ عُمَرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَيْنَبَ بِنْتَ مَظْعُونٍ أُخْتَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرَ وَحَفْصَةَ، ؓ. وَتَزَوَّجَ مُلَيْكَةَ بِنْتَ جَرْوَلٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ، فَطَلَّقَهَا فِي الْهُدْنَةِ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ. قَالَهُ الْمَدَائِنِيُّ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ جَرْوَلٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ وَزَيْدًا الْأَصْغَرَ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَتَزَوَّجَ قُرَيْبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ فَفَارَقَهَا فِي الْهُدْنَةِ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. قَالُوا: وَتَزَوَّجَ أُمَّ حَكِيمِ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بَعْدَ زَوْجِهَا - حِينَ قُتِلَ فِي الشَّامِ - فَوَلَدَتْ لَهُ فَاطِمَةَ ثُمَّ طَلَّقَهَا. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَقِيلَ: لَمْ يُطَلِّقْهَا. قَالُوا: تَزَوَّجَ جَمِيلَةَ أُخْتَ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحِ مِنَ الْأَوْسِ. وَتَزَوَّجَ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، ؓ. وَيُقَالُ: هِيَ أُمُّ ابْنِهِ عِيَاضٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَكَانَ قَدْ خَطَبَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهِيَ صَغِيرَةٌ وَرَاسَلٌ فِيهَا عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَتَرْغَبِينَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ إِنَّهُ خَشِنُ الْعَيْشِ. فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَصَدَّهُ عَنْهَا، وَدَلَّهُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَقَالَ: تَعْلَقُ مِنْهَا بِسَبَبٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. فَخَطَبَهَا مِنْ عَلِيٍّ فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا، فَأَصْدَقَهَا عُمَرُ، ؓ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدًا وَرُقَيَّةَ. قَالُوا: وَتَزَوَّجَ لُهَيَّةَ - امْرَأَةً مِنَ الْيَمَنِ - فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَصْغَرَ. وَقِيلَ: الْأَوْسَطَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: هِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَلَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ. قَالُوا وَكَانَتْ عِنْدَهُ فُكَيْهَةُ أُمُّ وَلَدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَهِيَ أَصْغَرُ وَلَدِهِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَخَطَبَ أُمَّ أَبَانَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَكَرِهَتْهُ، وَقَالَتْ: يُغْلِقُ بَابَهُ، وَيَمْنَعُ خَيْرَهُ، وَيَدْخُلُ عَابِسًا، وَيَخْرُجُ عَابِسًا. قُلْتُ: فَجُمْلَةُ أَوْلَادِهِ، ؓ وَأَرْضَاهُ، ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَلَدًا ; وَهُمْ زَيْدٌ الْأَكْبَرُ وَزَيْدٌ الْأَصْغَرُ، وَعَاصِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَوْسَطُ - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: وَهُوَ أَبُو شَحْمَةَ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَصْغَرُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَعِيَاضٌ، وَحَفْصَةُ، وَرُقَيَّةُ، وَزَيْنَبُ، وَفَاطِمَةُ، ؓ. وَمَجْمُوعُ نِسَائِهِ اللَّاتِي تَزَوَّجَهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ مِمَّنْ طَلَّقَهُنَّ أَوْ مَاتَ عَنْهُنَّ سَبْعٌ، وَهُنَّ جَمِيلَةُ أُخْتُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْأَفْلَحِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونٍ، وَعَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَقُرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَمُلَيْكَةُ بِنْتُ جَرْوَلٍ، وَأُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ أُخْرَى وَهِيَ مُلَيْكَةُ بِنْتُ جَرْوَلٍ. وَكَانَتْ لَهُ أَمَتَانِ لَهُ مِنْهُمَا أَوْلَادٌ؛ وَهُمَا فُكَيْهَةُ وَلُهَيَّةُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي لُهَيَّةَ هَذِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَصْلُهَا مِنَ الْيَمَنِ وَتَزَوَّجَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.