دليل

التاريخ 1908

خلافة عمر بن الخطاب

صُلْحِ الْهُرْمُزَانِ وَأَهْلِ تُسْتَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ   قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ كَانَ ذَلِكَ فِي سنة سبع عشرة فِي قَوْلِ سَيْفٍ وَرِوَايَتِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ. قِيلَ: وَلَمَّا انْهَزَمَ الْهُرْمُزَانُ يَوْمَ سُوقِ الْأَهْوَازِ وَافْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ بَعَثَ حُرْقُوصٌ جَزَءَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فِي أَثَرِهِ بِأَمْرِ عُمَرَ إِلَى سُوقِ الْأَهْوَازِ، فَمَا زَالَ يَقْتُلُهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَرْيَةِ الشَّغَرِ وَيُعْجِزُهُ الْهُرْمُزَانُ، فَمَالَ جَزَءٌ إِلَى دَوْرَقَ، وَهِيَ مَدِينَةُ سُرَّقَ، فَأَخَذَهَا صَافِيَةً، وَدَعَا مَنْ هَرَبَ إِلَى الْجِزْيَةِ، فَأَجَابُوهُ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ وَعُتْبَةَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى حُرْقُوصٍ وَإِلَيْهِ بِالْمُقَامِ فِيمَا غَلَبَا عَلَيْهِ، حَتَّى يَأْمُرَهُمَا بِأَمْرِهِ، فَعَمَرَ جَزَءٌ الْبِلَادَ، وَشَقَّ الْأَنْهَارَ وَأَحْيَا الْمَوَاتَ. وَرَاسَلَهُمُ الْهُرْمُزَانُ يَطْلُبُ الصُّلْحَ، فَأَجَابَ عُمَرُ إِلَى ذَلِكَ وَأَنْ يَكُونَ مَا أَخَذَهُ الْمُسْلِمُونَ بِأَيْدِيهِمْ، ثُمَّ اصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ، وَأَقَامَ الْهُرْمُزَانُ وَالْمُسْلِمُونَ يَمْنَعُونَهُ إِذَا قَصَدَهُ الْأَكْرَادُ وَيَجِيءُ إِلَيْهِمْ. وَنَزَلَ حُرْقُوصٌ جَبَلَ الْأَهْوَازِ، وَكَانَ يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ الِاخْتِلَافُ إِلَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِنُزُولِ السَّهْلِ، وَأَنْ لَا يَشُقَّ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَا مُعَاهَدٍ وَلَا تُدْرِكْكَ فَتْرَةٌ وَلَا عَجَلَةٌ، فَتُكَدِّرَ دُنْيَاكَ وَتُذْهِبَ آخِرَتَكَ. وَبَقِيَ حُرْقُوصٌ إِلَى يَوْمِ صِفِّينَ، وَصَارَ حَرُورِيًّا وَشَهِدَ النَّهْرَوَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.