دليل

التاريخ 1906

خلافة عمر بن الخطاب

تَزَوَّجَ عُمَرُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ  ، وَهِيَ ابْنَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَكَانَ قَدْ خَطَبَهَا إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا صَبِيَّةٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا بِكَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْنَا مَا بِكَ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِهَا فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِبُرْدٍ فَطَوَاهُ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقِي بِهَذَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُولِي: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَيْكَ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنْ رَضِيتَ الْبُرْدَ فَأَمْسِكْهُ، وَإِنْ سَخِطْتَهُ فَرُدَّهُ، فَلَمَّا أَتَتْ عُمَرَ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ وَفِي أَبِيكِ قَدْ رَضِينَا. قَالَتْ: فَرَجَعَتْ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: مَا نَشَرَ الْبُرْدَ وَمَا نَظَرَ إِلَّا إِلَيَّ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَلَمْ تَكُنْ قَدْ بَلَغَتْ، فَدَخَلَ بِهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ زَيْدًا. وأَمْهَرَهَا أَرْبَعِينَ الْفًا. عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ خَطَبَ أُمَّ كُلْثُومٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ [عَلِيٌّ]: إِنَّهَا صَغِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: زَوِّجْنِيهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَإِنِّي أَرْصُدُ مِنْ كَرَامَتِهَا مَا لَا يَرْصُدُ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنَا أَبْعَثُهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتَهَا زَوَّجْتُكَهَا، فَبَعَثَهَا إِلَيْهِ بِبُرْدٍ، وَقَالَ لَهَا: قُولِي لَهُ: هَذَا الْبُرْدُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ، فَقَالَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: قُولِي: قَدْ رَضِيتُهُ ؓ، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَاقِهَا وَكَشَفَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا، لَوْلَا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَكَسَرْتُ أَنْفَكَ، ثُمَّ خَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ أَبَاهَا، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ وَقَالَتْ: بَعَثْتَنِي إِلَى شَيْخِ سُوءٍ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّةُ، فَإِنَّهُ زَوْجُكِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مَجْلِسِ الْمُهَاجِرِينَ فِي الرَّوْضَةِ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِيهِ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: رَفِّئُونِي، فَقَالُوا: لِمَاذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ وَصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي، فَكَانَ لِي بِهِ السَّبَبُ وَالنَّسَبُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِ الصِّهْرَ، فَرَفَّئُوهُ ؓ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.