دليل

التاريخ 1896

خلافة عمر بن الخطاب

فَتْحُ مَاسَبَذَانَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ   لَمَّا رَجَعَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ مِنْ جَلُولَاءَ إِلَى الْمَدَائِنِ بَلَغَ سَعْدًا أَنَّ آذِينَ بْنَ الْهُرْمُزَانِ قَدْ حَمَلَ طَائِفَةً مِنَ الْفُرْسِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ابْعَثْ جَيْشًا، وَأَمِّرْ عَلَيْهِمْ ضِرَارَ بْنَ الْخَطَّابِ فَخَرَجَ ضِرَارٌ فِي جَيْشٍ مَنَ الْمَدَائِنِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ ابْنُ الْهُذَيْلِ الْأَسَدِيُّ، فَتَقَدَّمَ ابْنُ الْهُذَيْلِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَيْشِ، فَالْتَقَى مَعَ آذِينَ وَأَصْحَابِهِ قَبْلَ وُصُولِ ضِرَارٍ إِلَيْهِ، فَكَسَرَ ابْنُ الْهُذَيْلِ طَائِفَةَ الْفُرْسِ، وَأُسِرَ آذينُ بْنُ الْهُرْمُزَانِ، وَفَرَّ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَأَمَرَ ابْنُ الْهُذَيْلِ فَضُرِبَ عُنُقُ آذِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَاقَ وَرَاءَ الْمُنْهَزِمِينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَاسَبَذَانَ - وَهِيَ مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ - فَأَخَذَهَا عَنْوَةً، وَهَرَبَ أَهْلُهَا فِي رُءُوسِ الشِّعَابِ وَالْجِبَالِ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ لَمْ يُسْلِمِ الْجِزْيَةَ، وَأَقَامَ نَائِبًا عَلَيْهَا حَتَّى تَحَوَّلَ سَعْدٌ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الْكُوفَةِ. وَقِيلَ: إِنَّ فَتْحَهَا كَانَ بَعْدَ وَقْعَةِ نَهَاوَنْدَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.