دليل

التاريخ 1798

خلافة أبي بكر الصديق

[أَوَّلُ اخْتِلَافٍ وَقَعَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ] عَنْ عَائِشَةَ ؓ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ... اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَارْتَدَتِ الْعَرَبُ، وَانْحَازَتِ الْأَنْصَارُ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي... لَهَاضَهَا، فَمَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ... إِلَّا طَارَ أَبِي بِفَنَائِهَا وَفَصْلِهَا، قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ النَّبِيُّ، ﷺ ؟ فَمَا وَجَدْنَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ يُقْبَضُ... إِلَّا دُفِنَ تَحْتَ مَضْجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ». قَالَتْ: وَاخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِهِ، فَمَا وَجَدُوا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».   قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (الْهَيْضُ: الْكَسْرُ لِلْعَظْمِ، وَاشْرَأَبَّ: رَفَعَ رَأْسَهُ). قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: وَهَذَا أَوَّلُ اخْتِلَافٍ وَقَعَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ؓ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَدْفِنُهُ بِمَكَّةَ بَلَدِهِ الَّذِي وُلِدَ بِهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ بِمَسْجِدِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ بِالْبَقِيعِ، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مَدْفَنِ الْأَنْبِيَاءِ، حَتَّى أَخْبَرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ. قَالَ ابْنُ زَنْجُوَيْهِ: (وَهَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا الصِّدِّيقُ مِنْ بَيْنِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَرَجَعُوا إِلَيْهِ فِيهَا).

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.