التاريخ 1761
مرض النبي ﷺ ووفاته
اسْتِعْمَالُهُ لِلسِّوَاكِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﷺ. [أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكَرَ أَنَّ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ] عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ [فِي بَيْتِي] وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَدَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ، فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ وَأَخَذَهُ فَأَمَرَّهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ يَشُكُّ عَمْرٌو - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٌ"، ثُمَّ يَصُبُّ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى"، حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ. وَفِي رِوَايَةٍ «جَرِيدَةٌ خَضْرَاءُ يُشِيرُ بِهَا وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَدْرِي، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَحِبُّ السِّوَاكَ فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ، فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ فَقَصَمْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ وَنَقَضْتُهُ فَأَخَذَهُ، فَاسْتُنَّ بِهِ أَحْسَنُ مَا كَانَ مُسْتَتِنًا. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْعُرَنِيُّ- بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ- عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَأَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي فَدَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكٍ رَطْبٍ، فَلَحَظَهُ إِلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ، فَأَخَذْتُهُ فَنَكَشْتُهُ بِفِيَّ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ وَأَهْوَاهُ إِلَى فِيهِ، فَخَفَقْتُ يَدَهُ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.