MajelisNoteدليل

التاريخ 1722

ذكر جملة الغزوات

سَرِيَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ؓ إِلَى وَادِي الْقُرَى  أَيْضًا فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ قَالَ مُوسَى بْنُ عَائِذٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ ؓ قَالَ: ارْتَثَّ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ وَسَطِ الْقَتْلَى. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ؓ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ وَأَبْضَعَ مَعَهُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ دُونَ وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ لَقِيَهُ نَاسٌ كَثِيرُونَ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ بَنِي بَدْرٍ فَضَرَبُوهُ وَضَرَبُوا أَصْحَابَهُ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَأَخَذُوا مَا مَعَهُمْ. فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَنَذَرَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَلَّا يَمَسَّ رَأْسَهُ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ بَنِي فَزَارَةَ. فَلَمَّا اسْتَبَلَّ مِنْ جِرَاحَتِهِ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ وَقَالَ لَهُمْ: «أَكْمِنُوا النَّهَارَ وَسِيرُوا اللَّيْلَ». فَخَرَجَ بِهِمْ دَلِيلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ وَقَدْ نَذِرَتْ بَنُو بَدْرٍ، فَكَانُوا يَجْعَلُونَ نَاظُورًا لَهُمْ حِينَ يُصْبِحُونَ، فَيَنْظُرُ عَلَى جَبَلٍ مُشْرِفٍ وَجْهَ الطَّرِيقِ الَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ مِنْهُ، فَيَنْظُرُ قَدْرَ مَسِيرَةِ يَوْمٍ، فَيَقُولُ: اسْرَحُوا؛ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ. فَإِذَا أَمْسَوْا وَكَانَ الْعِشَاءُ أَوْفَى عَلَى مَنْظَرِهِ ذَلِكَ فَيَنْظُرُ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ: نَامُوا فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. فَمَا كَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى نَحْوِ مَسِيرَةِ لَيْلَةٍ، أَخْطَأَ بِهِمُ الطَّرِيقَ دَلِيلُهُمْ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقًا أُخْرَى حَتَّى أَمْسَوْا وَهُوَ عَلَى خَطَأٍ فَفَرَّجُوا خُطَاهُمْ، ثُمَّ صَمَدُوا لَهُمْ فِي اللَّيْلِ حَتَّى صَبَّحُوهُمْ، فَأَحَاطُوا بِالْحَاضِرِ، ثُمَّ كَبَّرَ وَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ. وَخَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ؓ يَطْلُبُ رَجُلًا مِنْهُمْ حَتَّى قَتَلَهُ وَقَدْ كَانَ أَمْعَنَ فِي طَلَبِهِ. وَقَتَلَ قَيْسَ بْنَ الْمُسَحَّرِ النُّعْمَانِ [وَعُبَيْدَ اللَّهِ] ابْنِي مَسْعَدَةَ بْنِ حَكْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَدْرٍ، وَأَسَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعَدَةَ، وَأَخَذَتْ جَارِيَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ وَأُمُّهَا أُمُّ قِرْفَةَ وَاسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ بَدْرٍ وَكَانَتْ عِنْدَ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَهِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ كَانَتْ فِي بَيْتِ شَرَفٍ مِنْ قَوْمِهَا. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: «لَوْ كُنْتُ أَعَزَّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ [مَا زِدْتُ] لِأَنَّهَا كَانَتْ تُعَلِّقُ فِي بَيْتِهَا خَمْسِينَ سَيْفًا كُلُّهُمْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ. وَكَانَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ وَلَدًا كَمَا فِي الزَّهْرِ، كُنِّيَتْ بِابْنِهَا قِرْفَةَ، قَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَسَائِرُ بَنِيهَا قُتِلُوا مَعَ طُلَيْحَةَ فِي الرِّدَّةِ فَلَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا فِي بَنِيهَا. فَأَمَرَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِقَتْلِ أُمِّ قِرْفَةَ لِسَبِّهَا سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُتِلَتْ قَتْلًا عَنِيفًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ سَعْدٍ: وَلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ قَرَعَ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى أَعْنَقَهُ وَقَبَّلَهُ فَأَخْبَرَهُ زَيْدٌ بِمَا ظَفَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ. وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِابْنَةِ أُمِّ قِرْفَةَ وَبِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعَدَةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ لَهُ جَمَالَهَا. فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَارِيَةٌ رَجَوْتُ أَنْ أَفْتَدِيَ بِهَا امْرَأَةً مِنَّا فِي بَنِي فَزَارَةَ فَأَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَلَامَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى عَرَفَ سَلَمَةُ أَنَّهُ يُرِيدُهَا فَوَهَبَهَا لَهُ، فَوَهَبَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالِهِ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ [عِمْرَانَ] بْنِ مَخْزُومٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ [عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَزْنٍ]. ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَائِذٍ هَذِهِ السَّرِيَّةَ وَأَنَّ أَمِيرَهَا زِيدُ بْنُ حَارِثَةَ ؓ وَتَقَدَّمَ فِي سَرِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِهَا -أي الجارية التي استوهبها من ابن الأكوع- إِلَى مَكَّةَ فَفَدَى بِهَا أَسْرَى كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِتَحْرِيرِ ذَلِكَ. وَعَمَدَ قَيْسُ بْنُ الْمُحَسَّرِ إِلَى أُمِّ قِرْفَةَ - وَهِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ - فَقَتَلَهَا قَتْلًا عَنِيفًا، رَبَطَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا حَبْلًا ثُمَّ رَبَطَهَا بَيْنَ بَعِيرَيْنِ ثُمَّ زَجَرَهُمَا فَذَهَبَا فَقَطَعَاهَا. وَقَتَلَ النُّعْمَانَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مَسْعَدَةَ بْنِ حِكْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَدْرٍ]. [ شِعْرُ ابْنِ الْمُسَحَّرِ فِي قَتْلِ مَسْعَدَةَ   ] فَقَالَ قَيْسُ بْنُ الْمُسَحَّرِ فِي قَتْلِ مَسْعَدَةَ: سَعَيْتُ بِوَرْدٍ مِثْلَ سَعْيِ ابْنِ أُمِّهِ وَإِنِّي بِوَرْدٍ فِي الْحَيَاةِ لَثَائِرُ     كَرَرْتُ عَلَيْهِ الْمُهْرَ لَمَّا رَأَيْتُهُ عَلَى بَطَلٍ مِنْ آلِ بَدْرٍ مُغَاوِرِ     فَرَكَّبْتُ فِيهِ قَعْضَبِيًّا كَأَنَّهُ شِهَابٌ بِمَعْرَاةَ يُذَكَّى لِنَاظِرِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا