التاريخ 1711
رسل رسول الله ﷺ ومكاتباته إلى الملوك ونحوهم
إِرْسَالِهِ ﷺ الْمُهَاجِرَ بْنَ أُمَيَّةَ ؓ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ الْحِمْيَرِيِّ هُوَ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، شَقِيقُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ فِي قِتَالِ الرِّدَّةِ أَسْرٌ كَبِيرٌ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ الْأَصْغَرِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ غَرِيبِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ الْأَوْسَطِ الْحِمْيَرِيِّ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ [الْبَيِّنَةَ 1] لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَرَأَهَا عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ: يَا حَارِثُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَعْظَمُ الْمُلُوكِ، قَدْ أَفَادَ أَسْرُكَ، فَخَفْ غَدَكَ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَكَ مُلُوكٌ ذَهَبَتْ أَثَارُهَا وَبَقِيَتْ أَخْبَارُهَا، عَاشُوا طَوِيلًا وَأَمَّلُوا بَعِيدًا، وَتَزَوَّدُوا قَلِيلًا، مِنْهُمْ مَنْ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَتْهُ النِّقَمُ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الرَّبِّ الَّذِي إِنْ أَرَدْتَ الْهُدَى لَمْ يَمْنَعْكَ، وَإِنْ أَرَادَكَ لَمْ يَمْنَعْكَ مِنْهُ أَحَدٌ، أَدْعُوكَ إِلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ، وَلَا أَقْبَحَ مِمَّا يَنْهَى عَنْهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ لَكَ رَبًّا يُمِيتُ الْحَيَّ وَيُحْيِي الْمَيِّتَ، وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بِأَنَّهُ سَيَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْوُفُودِ مَقْدَمَهُ وَقَوْمَهُ مُسْلِمِينَ. قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: وَتَوْجِيهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُلُوكِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، آخِرَ سِنَةِ سِتٍّ، وَأَوَّلَ سَنَةِ سَبْعٍ، فَلَعَلَّ الْمُهَاجِرَ- وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ- تَوَجَّهَ إِلَى الْحَارِثِ ابْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَصَادَفَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ تَرَدُّدًا ثُمَّ جَلَا اللَّهُ عَنْهُ الْعَمَى، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَرْسَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِإِسْلَامِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْخَيْرَانِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.