MajelisNoteدليل

التاريخ 1651

حجة الوداع

( قُدُومُ عَلِيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْأَبْطَحِ وَإِيجَادُهُ فَاطِمَةَ قَدْ حَلَّتْ   ) وَقَدِمَ فِي هَذَا الْوَقْتِ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ خَارِجَ مَكَّةَ - عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ بَعَثَهُ، كَمَا قَدَّمْنَا، إِلَى الْيَمَنِ أَمِيرًا بَعْدَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، ؓ، فَلَمَّا قَدِمَ وَجَدَ زَوْجَتَهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ حَلَّتْ كَمَا حَلَّ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِينَ لَمْ يَسُوقُوا الْهَدْيَ، وَاكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا ؟ قَالَتْ: أَبِي. فَذَهَبَ مُحَرِّشًا عَلَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا حَلَّتْ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، وَزَعَمَتْ أَنَّكَ أَمَرْتَهَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: " صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، صَدَقَتْ ". ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بِمَ أَهْلَلْتَ حِينَ أَوْجَبْتَ الْحَجَّ ؟ " قَالَ: بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلَّ ". فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ وَاشْتَرَاهُ فِي الطَّرِيقِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَاشْتَرَكَا فِي الْهَدْيِ جَمِيعًا. وَكَانَ أَبُو مُوسَى فِي جُمْلَةِ مَنْ قَدِمَ مَعَ عَلِيٍّ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ يَحِلَّ، بَعْدَ مَا طَافَ لِلْعُمْرَةِ وَسَعَى، فَفَسَخَ حَجَّهُ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَصَارَ مُتَمَتِّعًا، فَكَانَ يُفْتِي بِذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُفْرِدَ الْحَجَّ عَنِ الْعُمْرَةِ تَرَكَ فُتْيَاهُ ; مَهَابَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، ؓ وَأَرْضَاهُ. [ شَكَا عَلِيًّا جَنَدُهُ إلَى الرَّسُولِ لِانْتِزَاعِهِ عَنْهُمْ حُلَلًا مِنْ بَزِّ الْيَمَنِ   ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ عَلِيٌّ ؓ مِنْ الْيَمَنِ لِيَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، تَعَجَّلَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى جُنْدِهِ الَّذِينَ مَعَهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَعَمِدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَكَسَا كُلَّ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ حُلَّةً مِنْ الْبَزِّ الَّذِي كَانَ مَعَ عَلِيٍّ ؓ. فَلَمَّا دَنَا جَيْشُهُ خَرَجَ لِيَلْقَاهُمْ، فَإِذَا عَلَيْهِمْ الْحُلَلُ؛ قَالَ: وَيْلَكَ مَا هَذَا ؟ قَالَ: كَسَوْتُ الْقَوْمَ لِيَتَجَمَّلُوا بِهِ إذَا قَدِمُوا فِي النَّاسِ؛ قَالَ: وَيْلكَ انْزِعْ قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَانْتَزَعَ الْحُلَلَ مِنْ النَّاسِ، فَرَدَّهَا فِي الْبَزِّ، قَالَ: وَأَظْهَرَ الْجَيْشَ شَكْوَاهُ لِمَا صُنِعَ بِهِمْ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اشْتَكَى النَّاسُ عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا خَطِيبًا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَشْكُوا عَلِيًّا، فَوَاَللَّهِ إنَّهُ لَأَخْشَنُ فِي ذَاتِ اللَّهِ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مِنْ أَنْ يُشْكَى

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا