التاريخ 164
باب ذكر ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام
وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِي زَمَانِ يَعْقُوبَ مَا جَرَى لِيُوسُفَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَإِنَّ أُمَّهُ رَاحِيلَ لَمَّا وَلَدَتْهُ دَفَعَهُ يَعْقُوبُ إِلَى أُخْتِهِ تَحْضُنُهُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: أَوَّلُ مَا دَخَلَ عَلَى يُوسُفَ مِنَ الْبَلَاءِ فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّ عَمَّتَهُ ابْنَةَ إِسْحَاقَ، وَكَانَتْ أَكْبَرَ وَلَدِ إِسْحَاقَ، وَكَانَتْ إِلَيْهَا مِنْطَقَةُ إِسْحَاقَ وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَهَا بِالْكِبَرِ، وَكَانَ مِنْ أَخْتَانِهَا مِمَّنْ وَلِيَهَا، كَانَ لَهُ سَلَمًا لَا يُنَازَعُ فِيهِ، يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ، فَلَمَّا حَضَنَتْ يُوسُفَ أَحَبَّتْهُ حُبًّا شَدِيدًا وكَانَ يُوسُفُ قَدْ قُسِمَ لَهُ وَلِأُمِّهِ شَطْرُ الْحُسْنِ، وَأَحَبَّهُ يَعْقُوبُ أَيْضًا حُبًّا شَدِيدًا، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: يَا أُخَيَّةُ، سَلِّمِي إِلَيَّ يُوسُفَ فَوَاللَّهِ مَا أَقْدِرُ أَنْ يَغِيبَ عَنِّي سَاعَةً. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِتَارِكَتِهِ سَاعَةً. فَأَصَرَّ يَعْقُوبُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهَا، فَقَالَتْ: اتْرُكْهُ عِنْدِي أَيَّامًا لَعَلَّ ذَلِكَ يُسَلِّينِي فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا يَعْقُوبُ عَمَدَتْ إِلَى مِنْطَقَةِ إِسْحَاقَ، فَشَدَّتْهَا عَلَى يُوسُفَ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ فَقَدْتُ مِنْطَقَةَ إِسْحَاقَ فَانْظُرُوا مَنْ أَخَذَهَا، فَوُجِدَتْ مَعَ يُوسُفَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ يُسَلَّمُ لِي أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ، فَقَالَ يَعْقُوبُ: أَنْتِ وَذَاكَ، فَأَمْسَكَتْهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ يَعْقُوبُ حَتَّى مَاتَتْ، وَبِذَلِكَ عَيَّرَهُ إِخْوَتُهُ فِي قَوْلِهِمْ: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [12: 77]. وَقِيلَ فِي سَرِقَتِهِ غَيْرُ هَذَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.