التاريخ 1633
حجة الوداع
لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ سِوَى حَجَّةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ عَشْرٍ. وَاخْتُلِفَ: هَلْ حَجَّ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ؟ فَرَوَى الترمذي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؓ قَالَ: ( حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ حِجَجٍ : حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مَعَهَا عُمْرَةٌ ). قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سفيان. قَالَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا - يَعْنِي الْبُخَارِيَّ - عَنْ هَذَا، فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَفِي رِوَايَةٍ لَا يُعَدُّ هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا. فَائِدَةٌ: قَالَ فِي «زَادِ الْمَعَادِ»: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، سِوَى الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَإِنَّهُ وَصَلَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ وَصُدَّ عَنِ الدُّخُولِ إِلَيْهَا أَحْرَمَ فِي أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ مِنَ الْمِيقَاتِ لَا قَبْلَهُ فَأَحْرَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ، وَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ، عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى حُنَيْنٍ، ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّةَ الرَّابِعَةَ بِعُمَرَةٍ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَدَخَلَهَا فِي هَذِهِ الْعُمَرَةِ لَيْلًا وَخَرَجَ لَيْلًا فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ لِيَعْتَمِرَ، كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ مَكَّةَ الْيَوْمَ، الْمَرَّةَ الْخَامِسَةَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه