MajelisNoteدليل

التاريخ 1616

ذكر سنة تسع وتسميتها سنة الوفود

فِي وُفُودِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ إِلَيْهِ ﷺ   قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: قَدِمَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ ؓ وَافِدًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُفَارِقًا لِمُلُوكِ كِنْدَةَ وَمُتَابِعًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي ذَلِكَ: لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضَتْ كَالرِّجْلِ خَانَ الرِّجْلَ عِرْقُ نَسَائِهَا     قَرَّبْتُ رَاحِلَتِي أَؤُمُّ مُحَمَّدًا أَرْجُو فَوَاضِلَهُا وَحُسْنَ ثَرَائِهَا ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، وَكَانَ رَجُلًا لَهُ شَرَفٌ، فَأَنْزَلَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَلَيْهِ ثُمَّ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا لِمَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي. قَالَ: «أَيْنَ نَزَلْتَ يَا فَرْوَةَ ؟ » قَالَ: عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. وَكَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا جَلَسَ وَيَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ وَفَرَائِضَ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعَهُ. وَكَانَ بَيْنَ مُرَادٍ وَهَمْدَانَ قُبَيْلَ الْإِسْلَامِ وَقْعَةٌ أَصَابَتْ فِيهَا هَمْدَانَ مِنْ مُرَادٍ مَا أَرَادُوا حَتَّى أَثْخَنُوهُمْ فِي يَوْمٍ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ الرَّدْمِ. وَكَانَ الَّذِي قَادَ هَمْدَانَ إِلَى مُرَادٍ الْأَجْدَعَ بْنَ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الَّذِي قَادَ هَمْدَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ابْنُ حَرِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا فَرْوَةُ، هَلْ سَاءَكَ مَا أَصَابَ قَوْمَكَ يَوْمَ الرَّدْمِ ؟ » قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ ذَا يُصِيبُ قَوْمَهُ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمِي يَوْمَ الرَّدْمِ وَلَا يَسُوءُهُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْ قَوْمَكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا خَيْرًا». وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَقُولُ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ: مَرَرْنَ عَلَى لِفَاتَ وَهُنَّ خُوصٌ     يُنَازِعْنَ الْأَعِنَّةَ يَنْتَحِينَا فَإِنْ نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْمًا     وَإِنْ نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا وَمَا إِنْ طِبُّنَا جُبْنٌ وَلَكِنْ     مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخَرِينَا كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ     تَكِرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا فَبَيْنَا مَا نُسَرُّ بِهِ وَنَرْضَى     وَلَوْ لُبِسَتْ غَضَارَتُهُ سِنِينَا إِذِ انْقَلَبَتْ بِهِ كَرَّاتُ دَهْرٍ     فَأَلْفَيْتَ الْأُلَى غُبِطُوا طَحِينَا فَمَنْ يُغْبَطْ بِرَيْبِ الدَّهْرِ مِنْهُمْ     يَجِدْ رَيْبَ الزَّمَانِ لَهُ خَؤُونَا فَلَوْ خَلَدَ الْمُلُوكُ إِذَا خَلَدْنَا     وَلَوْ بَقِيَ الْكِرَامُ إِذًا بَقِينَا فَأَفْنَى ذَلِكُمْ سَرَوَاتِ قَوْمِي     كَمَا أَفْنَى الْقُرُونَ الْأَوَّلِينَا وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ عَلَى مُرَادٍ وَزُبَيْدٍ وَمَذْحِجٍ كُلِّهَا، وَبَعَثَ مَعَهُ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَكَانَ مَعَهُ فِي بِلَادِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا