MajelisNoteدليل

التاريخ 1609

ذكر سنة تسع وتسميتها سنة الوفود

وُفُودِ بَهْرَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ   رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ ؓ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمِّي ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ بَهْرَاءَ مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانُوا ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا. فَأَقْبَلُوا يَقُودُونَ رَوَاحِلَهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، وَنَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا بِبَنِي حُدَيْلَةَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الْمِقْدَادُ فَرَحَّبَ وَأَنْزَلَهُمْ وَقَدَّمَ لَهُمْ جَفْنَةً مِنْ حَيْسٍ. قَالَتْ ضُبَاعَةُ: كُنَّا قَدْ هَيَّأْنَاهَا قَبْلَ أَنْ يَحِلُّوا لِنَجْلِسَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَهَا الْمِقْدَادُ وَكَانَ كَرِيمًا عَلَى الطَّعَامِ، فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى نَهِلُوا وَرُدَّتْ إِلَيْنَا الْقَصْعَةُ وَفِيهَا شَيْءٌ فَجُمِعَ فِي قَصْعَةٍ صَغِيرَةٍ ثُمَّ بَعَثْنَا بِهَا مَعَ سِدْرَةَ مَوْلَاتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتٍ أُمِّ سَلَمَةَ. فَقَالَ ﷺ: «ضُبَاعَةُ أَرْسَلَتْ بِهَذَا ؟ » قَالَتْ سِدْرَةُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ضَعِي» ثُمَّ قَالَ: «مَا فَعَلَ ضَيْفُ أَبِي مَعْبَدٍ ؟ » قُلْتُ: عِنْدَنَا. فَأَصَابَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ حَتَّى نَهِلُوا وَأَكَلَتْ مَعَهُمْ سِدْرَةُ. ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبِي بِمَا بَقِيَ إِلَى ضَيْفِكُمْ». قَالَتْ سِدْرَةُ: فَرَجَعْتُ بِالْقَصْعَةِ إِلَى مَوْلَاتِي. قَالَتْ: فَأَكَلَ مِنْهَا الضَّيْفُ مَا أَقَامُوا. فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِمْ وَمَا تَغِيضُ حَتَّى جَعَلَ الضَّيْفُ يَقُولُونَ يَا أَبَا مَعْبَدٍ إِنَّكَ لَتُنْهِلُنَا مِنْ أَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْنَا وَمَا كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا إِلَّا فِي الْحِينِ. وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ بِلَادَكُمْ قَلِيلَةُ الطَّعَامِ إِنَّمَا هُوَ الْعُلْقُ أَوْ نَحْوُهُ وَنَحْنُ عِنْدُكُمْ فِي الشِّبَعِ. فَأَخْبَرَهُمْ أَبُو مَعْبَدٍ بِخَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَكْلُ مِنْهَا وَرَدَّهَا وَهَذِهِ بَرَكَةُ أَصَابِعِهِ ﷺ.  فَجُعِلَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ: نَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَازْدَادُوا يَقِينًا، وَذَلِكَ الَّذِي أَرَادَ ﷺ فَأَتَوْهُ فَأَسْلَمُوا وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَأَقَامُوا أَيَّامًا. ثُمَّ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُوَدِّعُونَهُ فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزَ وَانْصَرَفُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا