التاريخ 1564
ما جاء في قدوم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ وإسلامهم
مَا جَاءَ فِي قُدُومِ وَفْدِ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِسْلَامُهُمْ جَاءَ وَفْدُ ثَقِيفٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ رُجُوعِهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ؓ قَدْ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُسْلِمًا وَقَدْ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَعُودَ إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَحَذَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ أَبْصَارِهِمْ. فَعَادَ إِلَيْهِمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَتَلُوهُ، وَكَانَ مِمَّا قَالَ حِينَمَا أَصَابُوهُ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا وَشَهَادَةٌ سَاقَهَا اللَّهُ إِلَيَّ، ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُمْ أَنْ يَدْفِنُوهُ مَعَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَامَتْ ثَقِيفٌ بَعْدَ قَتْلِ عُرْوَةَ أَشْهُرًا ثُمَّ إِنَّهُمُ ائْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ وَرَأَوْا أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِحَرْبِ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ وَقَدْ بَايَعُوا وَأَسْلَمُوا فَاتَّفَقُوا أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُمْ وَفْدُ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ كَانَ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ سِنًّا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ أَفْقَهَهُمْ. وَلَمَّا جَاءَ الْوَفْدُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ يَأْتِيهِمْ فَيُحَدِّثُهُمْ، وَقَدْ سَأَلُوهُ أُمُورًا مِنْهَا: أَنْ يَدَعَ لَهُمْ صَنَمَهُمْ لِوَقْتٍ فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ فَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَكُونَ هَدْمُهُ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ فَأَعْطَاهُمْ ذَلِكَ، كَمَا طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُعْفِيَهُمْ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا صَلَاةَ فِيهِ وَكَانُوا قَدْ طَلَبُوا مِنْهُ ﷺ أُمُورًا فَقَبِلَ بَعْضَهَا تَأْلِيفًا لَهُمْ وَرَفَضَ بَعْضَهَا، فَأَسْلَمُوا عَلَى ذَلِكَ فَصَلَّوْا وَصَامُوا وَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِيهِمْ بِفَطُورِهِمْ وَسَحُورِهِمْ تَعْلِيمًا لَهُمْ بِوَقْتِ ذَلِكَ. ثُمَّ أَمَّرَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَعَهِدَ إِلَيْهِ بِأَنْ يُخَفِّفَ فِي الصَّلَاةِ وَدَعَا لَهُ ﷺ. وَقَدْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ لِهَدْمِ صَنَمِهِمْ، فَقَامَا بِهَدْمِهِ عَلَى مَرْأًى وَمَشْهَدٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَأَخَذَا مَا فِيهِ مِنْ ذَهَبٍ وَمَالٍ، فَقَضَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ دَيْنًا كَانَ عَلَى أَبِيهِ، كَمَا أَعْطَى لِقَارِبِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَيْضًا لِيَقْضِيَ بِهِ دَيْنًا كَانَ عَلَى أَبِيهِ يُطْلَبُ هُوَ بِهِ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ صِلَةً وَقَرَابَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه