MajelisNoteدليل

التاريخ 1536

غزوة تبوك

فَصْلٌ ( خُرُوجُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ وَاسْتِخْلَافُهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ  عَلَى أَهْلِهِ ). قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: ثُمَّ اسْتَتَبَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَفَرُهُ وَأَجْمَعَ السَّيْرَ، فَلَمَّا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ضَرَبَ عَسْكَرَهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَمَعَهُ زِيَادَةٌ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا مِنَ النَّاسِ، وَضَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ عَدُوُّ اللَّهِ عَسْكَرَهُ أَسْفَلَ مِنْهُ، وَمَا كَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرَيْنِ، فَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الرَّيْبِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَدِينَةِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ  قَالَ: وَذَكَرَ الدَّرَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا عَامَ تَبُوكَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَهْلِهِ وَأَمَرَهُ بِالْإِقَامَةِ فِيهِمْ فَأَرْجَفَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ، وَقَالُوا: مَا خَلَّفَهُ إِلَّا اسْتِثْقَالًا لَهُ وَتَخَفُّفًا مِنْهُ. فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ أَخَذَ عَلِيٌّ سِلَاحَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجُرْفِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالُوا فَقَالَ: كَذَبُوا وَلَكِنِّي خَلَّفْتُكَ لِمَا تَرَكْتُ وَرَائِي، فَارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَأَهْلِكَ، أَفَلَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ؟ فَرَجَعَ عَلِيٌّ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرِهِ. وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّ بَطْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْقَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَتَّخِذُوا لِوَاءً وَرَايَةً  ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشَهُ مِنَ الِاسْتِكْثَارِ مِنَ النِّعَالِ،   وَقَالَ "إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا دَامَ مُنْتَعِلًا" وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ ؓ أَنْ يُصَلِّيَ بِمَنْ تَقَدَّمَهُ ﷺ. وَلَمَّا رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ عَقَدَ الْأَلْوِيَةَ وَالرَّايَاتِ، فَدَفَعَ لِوَاءَهُ الْأَعْظَمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ؓ وَرَايَتَهُ الْعُظْمَى إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَدَفَعَ رَايَةَ الْأَوْسِ إِلَى أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ، وَرَايَةَ الْخَزْرَجِ إِلَى أَبِي دُجَانَةَ، وَيُقَالُ إِلَى الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَأَمَرَ كُلَّ بَطْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَتَّخِذَ لِوَاءً، وَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِرَأْسِ الثَّنِيَّةِ عَبْدًا مُتَسَلِّحًا، فَقَالَ الْعَبْدُ: أُقَاتِلُ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْجِعْ إِلَى سَيِّدِكَ لَا تُقْتَلْ مَعِي فَتَدْخُلَ النَّارَ، وَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ مَعَنَا إِلَّا مُقْوٍ فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَصَرَعَهُ بِالسُّوَيْدَاءِ، فَقَالَ النَّاسُ: الشَّهِيدُ الشَّهِيدُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاصٍ. وَكَانَ دَلِيلَهُ ﷺ إِلَى تَبُوكَ عَلْقَمَةُ بْنُ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيُّ   ؓ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا