التاريخ 1506
غزوة حنين (هوازن)
ذِكْرُ الْآيَةِ فِي حِفْظِهِ ﷺ مِمَّنْ أَرَادَ الْفَتْكَ بِهِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: قَالَ أَبُو بُرْدَةَ - بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ - بْنُ نَيَّارٍ ؓ لَمَّا كُنَّا بِأَوْطَاسَ نَزَلْنَا تَحْتَ شَجَرَةٍ وَنَظَرْنَا إِلَى شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَهَا وَعَلَّقَ سَيْفَهُ وَقَوْسَهُ، وَكُنْتُ أَقْرَبَ أَصْحَابِي إِلَيْهِ، فَمَا رَاعَنِي إِلَّا صَوْتُهُ: يَا أَبَا بُرْدَةَ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلْتُ سَرِيعًا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ جَاءَنِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَسَلَّ سَيَفِي، وَقَامَ بِهِ عَلَى رَأْسِي، فَانْتَبَهْتُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَسَلَلْتُ سَيْفِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شِمَّ سَيْفَكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ عَدُوِّ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مِنْ عُيُونِ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ لِي: «اسْكُتْ يَا أَبَا بُرْدَةَ”. قَالَ: فَمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا وَلَا عَاقَبَهُ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَصِيحُ بِهِ فِي الْعَسْكَرِ لِأُشْهِرَهُ لِلنَّاسِ فَيَقْتُلَهُ قَاتِلٌ بِغَيْرِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا أَنَا فَقَدَ كَفَّنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «يَا أَبَا بُرْدَةَ كُفَّ عَنِ الرَّجُلِ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَبَا بُرْدَةَ إِنَّ اللَّهَ مَانِعِي وَحَافِظِي حَتَّى يُظْهِرَ دِينَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ”.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه