التاريخ 1502
غزوة حنين (هوازن)
ذِكْرُ الْبَشِيرِ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِهَزِيمَةِ هَوَازِنَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كَانَ بَشِيرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِفَتْحِ اللَّهِ - تَعَالَى - عَلَيْهِ وَهَزِيمَةِ هَوَازِنَ، نُهَيْكَ بْنَ أَوْسٍ الْأَشْهَلِيَّ، فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُمْسِيًا، فَأَخَذَ فِي أَوْطَاسَ حَتَّى خَرَجَ عَلَى غَمْرَةٍ، فَإِذَا النَّاسُ يَقُولُونَ هُزِمَ مُحَمَّدٌ هَزِيمَةً لَمْ يُهْزَمْ هَزِيمَةً مِثْلَهَا قَطُّ، وَظَهَرَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ عَلَى عَسْكَرِهِ، قَالَ: فَقَلْتُ الْبَاطِلَ يَقُولُونَ، وَاللَّهِ لَقَدْ ظَفَّرَ اللَّهُ - تَعَالَى - رَسُولَهُ - ﷺ وَغَنَّمَهُ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَطَأُ الْخَبَرَ حَتَّى انْقَطَعَ بِمَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ سِرْتُ مِنْ أَوَّلِ أَوْطَاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَمَا كُنْتُ أُمْسِي عَلَى رَاحِلَتِي أَكْثَرَ مِمَّا كُنْتُ أَرْكَبُهَا فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْمُصَلَّى نَادَيْتُ: أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ بِسَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، وَلَقَدْ ظَفَّرَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - بِهَوَازِنَ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ، فَسَبَى نِسَاءَهُمْ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَتَرَكْتُ الْغَنَائِمَ فِي يَدَيْهِ تُجْمَعُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَحْمَدُونَ اللَّهَ - تَعَالَى - عَلَى سَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُنَّ، فَحَمِدْنَ اللَّهَ - تَعَالَى - عَلَى ذَلِكَ. قَالَ وَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ الْأَوْلَى الَّتِي هُزِمَ الْمُسْلِمُونَ ذَهَبَتْ فِي كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى أَكْذَبَ اللَّهُ - تَعَالَى - حَدِيثَهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه