MajelisNoteدليل

التاريخ 1480

سرية خالد بن الوليد ؓ بعد الفتح إلى بني جذيمة من كنانة

[ مَعْذِرَةُ خَالِدٍ فِي قِتَالِ الْقَوْمِ   ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ يَعْذِرُ خَالِدًا إنَّهُ قَالَ: مَا قَاتَلْتُ حَتَّى أَمَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، وَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُقَاتِلَهُمْ لِامْتِنَاعِهِمْ مِنْ الْإِسْلَامِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ: لَمَّا أَتَاهُمْ خَالِدٌ، قَالُوا: صَبَأْنَا صَبَأْنَا وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي - أَحْسَبُهُ قَالَ - جَذِيمَةَ. فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا. فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا. وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا. قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ أَحَدٌ ?ِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ. قَالَ: فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ صَنِيعَ خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ " مَرَّتَيْنِ [ مَا كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَزَجْرُ الرَّسُولِ لِخَالِدِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ جَحْدَمٌ قَالَ لَهُمْ حِينَ وَضَعُوا السِّلَاحَ وَرَأَى مَا يَصْنَعُ خَالِدٌ بِبَنِي جَذِيمَةَ: يَا بَنِي جَذِيمَةَ، ضَاعَ الضَّرْبُ، قَدْ كُنْتُ حَذَّرْتُكُمْ مَا وَقَعْتُمْ فِيهِ قَدْ كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فِيمَا بَلَغَنِي، كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: عَمِلْتُ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ: إنَّمَا ثَأَرْتُ بِأَبِيكَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتُ، قَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي، وَلَكِنَّكَ ثَأَرْتَ بِعَمِّكَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا شَرٌّ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ، دَعْ عَنْكَ أَصْحَابِي، فَوَاَللَّهِ لَوْ كَانَ لَكَ أُحُدٌ ذَهَبًا ثُمَّ أَنْفَقْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكَتْ غَدْوَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي وَلَا رَوْحَتَهُ ورَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو النَّيْسَابُورِيِّ فِي الشَّرَفِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ؓ قَالَ: قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَا صَنَعَ بِبَنِي جَذِيمَةَ مَا صَنَعَ وَقَدْ عَابَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى خَالِدٍ مَا صَنَعَ. قَالَ: يَا خَالِدُ، أَخَذْتَ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ، قَتَلْتَهُمْ بِعَمِّكَ الْفَاكِهِ. وَأَعَانَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَخَذَتْهُمْ بِقَتْلِ أَبِيكَ، وَفِي لَفْظٍ: فَقَالَ: إِنَّمَا ثَأَرْتُ بِأَبِيكَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي، وَأَشْهَدْتُ عَلَى قَتْلِهِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ. ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أُنْشُدِكَ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَيَحَكَ يَا خَالِدُ وَلَوْ لَمْ أَقْتُلْ قَاتِلَ أَبِي أَكُنْتَ تَقْتُلُ قَوْمًا مُسْلِمِينَ بِأَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ خَالِدٌ: وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا ؟ فَقَالَ: أَهْلُ السَّرِيَّةِ كُلُّهُمْ يُخْبِرُونَا أَنَّكَ قَدْ وَجَدْتَهُمْ بَنَوُا الْمَسَاجِدَ وَأَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ حَمَلْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ. قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا