MajelisNoteدليل

التاريخ 1452

فتح مكة

اطِّلَاعِهِ ﷺ عَلَى مَا هَمَّ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ وَمَا أَسَرَّهُ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ   رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ قَالَا: رَأَى أَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ، فَقَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ: لَوْ عَاوَدْتُ هَذَا الرَّجُلَ الْقِتَالَ، وَجَمَعْتُ لَهُ جَمْعًا ؟ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ: «إِذَنْ يُخْزِيَكَ اللَّهُ” فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَفَوَّهْتُ بِهِ، مَا أَيْقَنْتُ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى السَّاعَةِ، إِنِّي كُنْتُ لَأُحَدِّثُ نَفْسِي بِذَلِكَ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَاللَّامِ فِي كِتَابِهِ - جَمَعَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ لَيْلَةَ الْفَتْحِ، لَمْ يَزَالُوا فِي تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَطَوَافٍ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَصْبَحُوا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِهِنْدٍ: أَتَرَيْنَ هَذَا مِنَ اللَّهِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ هَذَا مِنَ اللَّهِ قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحَ فَغَدَا أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتَ لِهِنْدٍ أَتَرَيْنَ هَذَا مِنَ اللَّهِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ هَذَا مِنَ اللَّهِ” فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ مَا سَمِعَ قَوْلِي هَذَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهِنْدَ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو سُفْيَانَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا أَدْرِي بِمَا يَغْلِبُنَا مُحَمَّدٌ ؟ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ صَدْرَهُ وَقَالَ: «بِاللَّهِ - تَعَالَى - نَغْلِبُكَ” فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. وَرَوَى الْعَقِيلِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْهُمَا - قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ: «يَا أَبَا سُفْيَانَ هَلْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هِنْدٍ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَشَتْ عَلَيَّ هِنْدٌ سِرِّي، لَأَفْعَلَنَّ بِهَا وَلَأَفْعَلَنَّ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَوَافِهِ لَحِقَ بِأَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: «يَا أَبَا سُفْيَانَ، لَا تُكَلِّمْ هِنْدًا فَإِنَّهَا لَمْ تُفْشِ مِنْ سِرِّكَ شَيْئًا” فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا